تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (ح): تبطل مطلقًا (١).

وقاله أبو يوسف إذا قاله مجاوبًا به لغيره، وكذلك ﴿يَيَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢]، إذا قصد بذلك تنبيه رجل على أخذ كتاب (٢).

قال بعض أصحابنا: لا يلزمنا على إجازة التسبيح لقصد التنبيه إجازة التسمية بقوله: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢]، لأن هذا مما يستعمل خطابًا في العادة، فلو أورده على جهة التلاوة وقصد التنبيه؛ لم تبعد صحة صلاته؛ لأن التنبيه تبع (٣).

فإن تكلم عامدًا لإصلاح الصلاة:

قال مالك، وابن القاسم: لا تبطل (٤).

وقال المغيرة (٥)، وابن كنانة (٦): تبطل، وقد مر توجيههما في السهو إذا تيقن الإمام إتمام صلاته.

قال اللخمي: والذي يتكلم لإنقاذ صبي، أو أعمى من نار، أو بئر، فتكلم إن كان الوقت واسعًا، والكلام واجب عليه، وتبطل صلاته؛ لأنه تكلم لغير إصلاحها، وإن كان الوقت ضيقًا؛ لم تبطل صلاته كالمسايفة في الحرب؛ لأنه

(١) «شرح التلقين» (٢/ ٦٥٥).

(٢) بنصه عنه في «شرح التلقين» (٢/ ٦٥٥).

(٣) اقتبسه القرافي بنحوه من «شرح التلقين» (٢/ ٦٥٥ - ٦٥٦).

(٤) نقل ذلك عنهما اللخمي في «التبصرة» (١/ ٣٩٣).

(٥) نقل عنه ذلك في «التبصرة» (١/ ٣٩٣)، و«شرح التلقين» (٢/ ٦٥٣).

(٦) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٦٥٣).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٨