ت في أبي داود: قال رسول الله ﷺ: لا وتران في ليلة (١)، ولم يكن عليه السلام يوتر إلا مرة واحدة.
فإن ذكر وهو في الثاني قبل أن يسلم شفعه؛ لأنَّ النفل لا يكون وترًا؛ لقوله عليه السلام: صلاة الليل مثنى مثنى (٢).
فإن ذكر بعد السلام:
قال مالك: يشفعه ويسجد بعد السلام (٣).
قال علي: فإن تكلم بعده؛ أعاد إن قرب، وإن أطال؛ أجزأه الأول (٤).
قال المغيرة: إن طال الحديث وقام من مقامه؛ لم يشفعه، وأجزأه الأول (٥).
قال المازري: المشهور أن من تنفل بعد وتره لا يعيده (٦).
وفي المبسوط: إن ظن أنه لم يصل إلا ركعتين فأوتر ثم ذكر أنه أوتر؛ يضيف إليها أخرى، ثم يستأنف الوتر (٧).
وظاهر هذا أن من شفع بعد وتره؛ أعاد، لقوله عليه السلام: اجعلوا آخر صلاتكم وترًا (٨).
(١) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٤٣١).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٢).
(٣) «النوادر» (١/ ٣٦٨).
(٤) «النوادر» (١/ ٣٦٨).
(٥) «النوادر» (١/ ٣٦٨).
(٦) «شرح التلقين» (٢/ ٧٧٩).
(٧) «التبصرة» (١/ ٤٨٧).
(٨) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٩٩٨).