وأما البطلان إذا نسي الإمام أم القرآن؛ فهو بناء على أنها فرض (١).
وقاله مالك و(ش) (٢).
وقال (ح): ليست فرضًا، بل ما تيسر من القرآن (٣).
وقيل: واجبة في الجل.
لنا: ما في «الصحيحين»: قال عليه السلام: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٤).
وفي الصحاح: قال عليه السلام: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام (٥).
وروي: فهي خداج فهي خداج غير تمام (٦).
وهو يدل على وجوه:
* أحدها: أن الخداج يتصور النقص المفسد، قال الخطابي: وهو للناقص لفظ مبطل، يقال: أخدجت الناقة إذا ألقت ولدها ما لم يتبين خلقه (٧).
* وثانيها: تأكيد النقصان بالتكرار، وهو يقتضي نقصًا ليس وراءه نقص.
(١) انظر: «التبصرة» (١/ ٢٦٦).
(٢) «المدونة» (١/ ١٨٥)، و«عيون الأدلة» (٤/ ٢٩١)، و«الأم» (٢/ ٢٤٧)، و«المجموع» (٤/ ٣٩٨)
(٣) انظر: «بدائع الصنائع» (١/ ١٦٠).
(٤) أخرجه من حديث عبادة بن الصامت: البخاري في «صحيحه» رقم (٧٥٦)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٨٧٤).
(٥) جزء من حديث طويل أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٨٧٨).
(٦) انظر «التبصرة» (١/ ٢٦٧).
(٧) بنحوه من «معالم السنن» (١/ ١٧٦).