تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القاسم: صلاتهم باطلة (١).

وقال أشهب: صلاتهم صحيحة، وحمله بعض الأصحاب على أنهم لم يصدقوه، أما لو صدقوه؛ وافق أشهب على بطلانها.

وأما الناسي: ففي «الموطأ»: أن رسول الله ﷺ كبَّر في صلاة من الصلوات، قال في غيره: وكبرنا معه، ثم التفت فأشار إلى القوم أن امكثوا، وفي رواية: أن كما أنتم، فخرج فاغتسل، ثم عاد، وأتمَّ بهم الصلاة (٢)، ولم ينقل أنهم قطعوا الصلاة، بل احتسبوا بما مضى، وإذا صح البعض مع التبيان؛ صح الكلُّ.

ولأن عدوله عليه السلام عن الكلام إلى الإشارة دليل الصحة حتى لا يتكلفوا في صلاتهم للجواب.

وروى البراء بن عازب أن النبي ﷺ صلَّى وهو على غير وضوء، فأتم القوم، وأعاد النبي ﷺ

وقد صلى عمر بالناس وهو جنب، ثم علم بذلك فأعاد، ولم يأمر أحدًا بالإعادة، وفي بعض الطرق: إن عمر قال: [احتلمت] (٣) وما شعرت، وصليت وما اغتسلت (٤).

وكذلك جرى لعثمان بن عفان رضي الله عنه في خلافته، رواه «أبو داود».

وكذلك ابن عمر رضي الله عنهما.

(١) «النوادر» (١/ ٣١٢).

(٢) «الموطأ» رقم (١١٥).

(٣) في الأصل: (اغتسلت) وهو خطأ، والمثبت من لفظ «الموطأ» رقم (١١٦).

(٤) «الموطأ» رقم (١١٦).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٧٧