تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعل الثلاث في حكم السفر، والزائد عليه مقيم لا يكلفون مؤنته.

وقال عثمان رضي الله عنه: إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام أتم، وما لم يجمع على ذلك فليقصر.

نقله مالك، وقال: لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا.

احتجوا بأنه عليه السلام أقام بمكة بضعة عشر يومًا لم يقصر.

جوابه: لم يثبت أنه كان عازمًا على الإقامة، وإنما أقام ليجمع السلاح والجيش، ويخرج لهوازن، وهي رقعة حنين، وكيف يستقر في موضع تركه الله عز وجل ومنع غيره أن يقيم فيه فوق ثلاث؟

وقال ابن المواز: يراعى عدد الصلوات، فإذا نوى إقامة عشرين صلاة؛ أتم (١).

ورأى ابن القاسم: أن الحكم متعلق بالأيام؛ لأنها المذكورة في الخبر.

قال المازري: وقد دخل عليه السلام مكة في صبيحة يوم الأحد الرابع من ذي الحجة، وقد كان صلى الصبح قبل دخوله، وصلى الصبح بها في اليوم الثاني مستمرًا بها، ثم خرج لمنى، وكان يقصر فيه في هذه المدة وفيها عشرون صلاة، غير أنه لم يحتسب باليوم الذي دخل فيه؛ إلا أن يجاب عن هذا الحديث أنه لم ينو إقامة.

ويقال: الحكم إنما تعلق بالأيام من أجل الصلوات؛ فتكون هي المعتبرة.

وإذا راعينا الأيام:

قال ابن القاسم: يلغى اليوم الذي دخل فيه؛ إلا أن يدخل من أوله.

(١) انظر: «النوادر» (١/ ٤٣٠).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٥١٥