ص: (وإذا أقام المسافر في أضعاف سفره ببلد غير بلده، فإن عزم على مقام أربعة أيام ولياليها؛ لزمه الإتمام عند نيته للمقام.
وإن لم ينو هذا القدر من المقام؛ لم يلزمه الإتمام).
ت: وقاله (ش).
وقال (ح): هو مسافر؛ إلا أن ينوي خمسة عشر يومًا.
لنا: أن الثلاثة حد في الشرع، لقوله عليه السلام: يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه
ثلاثًا (١).
وفي مسلم: للمهاجر ثلاث بعد الصدر (٢).
ووجه: أن الهجرة لما وجبت حرم المقام بمكة، فلما أبيحت الثلاث دل ذلك على أنها ليست إقامة.
ولما أجلى عمر رضي الله عنه أهل الذمة من الحجاز؛ ضرب لمن قدم منهم تاجرًا ثلاثًا، فدل على أن الثلاث في حكم اليسير، فالزائد إقامة.
وقال تعالى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥].
وجعل عمر رضي الله عنه الضيافة على أهل الذمة ثلاثة أيام لمن يمر بهم من المسلمين، خرجه في «الموطأ» (٣).
(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٣٥٢).
(٢) أخرجه بنحوه من حديث العلاء بن الحضرمي: البخاري في (صحيحه) رقم (٣٩٣٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٣٢٩٧).
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٦٣٢).