تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المأموم؛ إلا أن يكون حالة صلاته سكرانًا (١).

وقيل: العلة في السكر أنه جعل نجاسة في معدته من غير ضرورة.

وألزم اللخمي على هذا عدم صحة صلاته في نفسه (٢).

وأجيب بتعذر إزالتها عند الصلاة، فهو كمن لا ماء معه، وهو متنجس، وأنه لا يمنع صحة صلاته؛ كمن أراق ماءه وتيمم.

قال ابن وهب: يعيد من صلى خلف شارب الخمر دون عاصره (٣).

قال ابن يونس: لا يعيد المؤتم بمن في جوفه خمر، ولا يكون أشد من المبتدع، وقد اختلف فيه وفي الفاسق (٤).

وفي «أبي داود»: قال رسول الله ﷺ: الصلاة عليكم خلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر (٥).

قال سند: لأنَّ إمامته تصح في الجمعة، ولو منع الفسق الإمامة لما صحت منه الجمعة.

ولأن الإمامة إنما تراد للارتباط، والفاسق صلاته في نفسه صحيحة، فصح الربط بها.

ووجه المنع: قوله عليه السلام: أئمتكم شفعاؤكم (٦)، والفاسق لا يشفع؛ فلا يكون

(١) بنحوه عنه في «الجامع» (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١).

(٢) انظر: «التبصرة» (١/ ٣٢٢).

(٣) «البيان والتحصيل» (٢/ ١٥٣)، و«النوادر» (١/ ٢٨٤).

(٤) «الجامع» (٢/ ٥٥٢)

(٥) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥٩٤).

(٦) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (١٠)، والبيهقي في «الكبرى» رقم (٥١٣٣).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٤٨