وعن ابن القاسم وأشهب وابن وهب: أن الزحام كالغفلة والنسيان يبني فيه بجامع العذر.
وعن ابن القاسم: لا يبني فيه بخلاف الغفلة والنعاس (١).
والفرق [بينهما أنَّ النسيان غير مكتسب جاء من قبل الله، فكان له تأثير في المسامحة كالمرض] (٢)، والزحام من قبل الناس؛ فلم ينهض عذرًا كالإكراه على المنع من القيام.
قال الباجي: وكذلك اتفق أصحابنا على أنَّ المربوط في جميع وقت الصلاة يلزمه القضاء بخلاف المغمى (٣).
ولأن الاحتراز من الزحام يمكن بخلاف النسيان.
ص: (إن سها عن السجود مع الإمام حتى فرغ الإمام من سجوده؛ فإنه يسجد ويدرك الإمام ما لم يطمئن راكعًا في الركعة الثانية.
وقال ابن القاسم: يدركه ما لم يرفع رأسه من الركوع).
ت المشهور الاتباع؛ لأنَّ رسول الله ﷺ صلى بعسفان صلاة الخوف وكان العدو تجاههم أحرم بالصفين، فلما ركعوا سجد بأحدهما، ولم يسجد الثاني حتى قام النبي ﷺ إلى الثانية (٤).
(١) «النوادر» (١/ ٣٠٥).
(٢) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (أنها غير مكتبين وإن كان من قبل السعال فقضاء عذر
كالمريض)، والمثبت أوضح، وهو عبارة «التذكرة» (٢/ ٤٠٠).
(٣) «المنتقى» (٢/ ١٢٠).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٨٣).