فلعله يتفق له ذلك في الثانية؛ فتفوت الجماعة في الصلاة كلها.
والقول الآخر يلاحظ أنه صار من أهل هذه الصلاة بإحرامه مع الإمام.
وعن مالك: غير الجمعة كالجمعة لا يتبعه إلا أن يتقدم له ركوع معه، قاله ابن يونس متقدمًا.
واختلف إذا [ناله] (١) ذلك في الثانية:
قال ابن القاسم: يتبعه ما لم يرفع رأسه من سجودها.
وعن مالك: أنه يلغيها؛ كان في الثانية أو فيما بعدها؛ لئلا يقضي وهو مع الإمام، ولأنَّ الركوع به تدرك الركعة، وبه تفوت؛ بدليل المسبوق.
فإذا لم يركع معه [لم يكن له قضاؤه وهو معه] (٢).
والأول المشهور، ووجهه أن الإمام مع المأموم اشتركا في الأولى، وكانت أولى لهما، فتكون الثانية لهما.
فإن تعمد أو غفل في الرابعة حتى سلّم الإمام:
قال ابن القاسم وأشهب: يتبعه ويسجد بعد السلام.
وقاله ابن حبيب إذا نابه ذلك في ثانيها.
قال الباجي: وقيل: لا يتبعه؛ لأنه لم يدرك الركعة مع الإمام (٣).
(١) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٢/ ٣٩٩): (نابه).
(٢) زيادة ليستقيم معنى الكلام، اقتبستها من «التذكرة» (٢/ ٣٩٩).
(٣) «المنتقى» (٢/ ١٢١).