ولأنه في كل ركوع يستأنف القراءة.
ووجه تطويل السجود؛ ما في «أبي داود» عليه السلام: أنه: سجد ولم يكد يرفع (١).
وقياسًا على القيام والركوع، ولأنهما أركان.
وفي الصحيحين: قالت عائشة رضي الله عنها: ما سجدت سجودًا قط أطول منه (٢).
ووجه قول مالك؛ أنَّ ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما وصفا طول القيام والركوع دون السجود؛ لأنَّ الركوع والقيام كُررا، فطولا لأنهما غيرا، والسجود لم يتغير، فلا يطول كالجلوس والتشهد.
ولأن الفصل بينهما لم يطول إجماعًا، فلو كان السجود لطال الفصل كالركوع.
وإذا قلنا: يطول فسها عن التطويل سجد؛ لأنَّه سنة كتكبيرات العيد، ويفارق تطويل القراءة في الصبح؛ لأنه فضيلة.
فإن قلنا: لا يطول؛ فطوله لا شيء عليه؛ لأنه لا يفسد الصلاة عمده.
وأما ما يفعل بعد السلام؛ فلم ينقل عنه عليه السلام أنه خطب، بل وعظ، وذكر بالآخرة.
ص: (وليس لها خطبة قبل الصلاة ولا بعدها).
ت: وقاله (ح)، وابن حنبل.
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١١٩٤).
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١٠٥١)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٩١٠).