فإن فاتته [مع] (١) الإمام:
قال (٢): ليس عليه أن يصليها، فإن فعل ما دامت الشمس على حالها؛ فلا بأس (٣).
قال الأبهري: يريد: ليس عليه فرضًا؛ بل اختيارًا.
قال (ح) و(ش): هي ركعتان طويلتان كصلاة الصبح (٤).
لنا في «الموطأ»: قالت عائشة رضي الله عنها: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم انصرف (٥).
فدل على أربع ركوعات، وأربع سجودات.
ولأنه عمل المدينة خلفًا عن سلف؛ فدل على أنه الواقع منه ﷺ.
ص: (والصلاة في المسجد دون المصلى)
ت: سنتها المسجد؛ لقول عائشة رضي الله عنها: فخرج إلى المسجد فقام، الحديث (٦).
(١) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ١٦٢).
(٢) يقصد مالكًا.
(٣) «النوادر» (١/ ٥١٠).
(٤) صرح به عنهما المازري في «شرح التلقين» (٣/ ١٠٩٠ - ١٠٩١).
(٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٩٨).
(٦) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٩٠١).