وهل يكبرون في غير دبر الصلوات؟
قال مالك: الأمر عندنا أنهم يكبرون (١).
قال اللخمي: وهو أحسن، فإن أهل منى يكبرون في دبر الصلوات وغيرها، فلا معنى للاقتداء بهم في البعض دون البعض (٢).
هذا القول إنما يعرف لابن حبيب؛ قال: يكبر أهل منى في [الأيام وغيرها] (٣) أول النهار، ثم إذا ارتفع، ثم إذا زالت الشمس، ثم بالعشي (٤).
وفعله عمر رضي الله عنه.
وأهل الآفاق في خروجهم إلى المصلى، وفي دبر الصلوات، وفي خلال ذلك ولا يجهرون.
والحاج يجهر به في كل الساعات [إلى] (٥) الزوال من اليوم الرابع، يرمون ثم ينصرفون بالتكبير والتهليل حتى يصلوا الظهر بالمحصب، ثم ينقطع التكبير (٦).
ووجه قول مالك الأول وعليه الجماعة، لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وليس ثم ذكر يؤمر به غير هذا، ولأنه إجماع أهل الآفاق.
(١) «المدونة» (١/ ١٧٢).
(٢) «التبصرة» (٢/ ٦٤٣).
(٣) كذا في الأصل، وعبارة «التذكرة»: (الإمام وغيره).
(٤) ذكره في «النوادر» (١/ ٥٠٦)، و«التبصرة» (٢/ ٦٤٣).
(٥) في الأصل: (من)، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ١٤٧)، و«التبصرة» (٢/ ٦٤٣).
(٦) مقتبس من «التبصرة» (٢/ ٦٤٣).