وقال ابن شعبان: لا يصليها من فاتته في المصلى (١)؛ لئلا يتذرع أهل البدع بذلك؛ فيدع الفوات.
ص: (ويكبر أهل الآفاق خلف الصلوات في أيام التشريق حاضرهم وباديهم يبدءون بصلاة الظهر من يوم النحر، ويختمون بصلاة الصبح من آخر أيام التشريق، وذلك خمس عشرة صلاة).
ت: أصل ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
قال ابن عباس وابن عمر وغيرهما: هي أيام التشريق (٢).
وقال (ح): لا يكبر المسافر، والمنفرد، والمرأة.
لنا: أن الآية عامة في الجمع، ولأنها سنة عقيب الصلاة؛ فيستوون فيها كسجود السهو بعد السلام.
وقال رسول الله ﷺ: هذه أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى (٣).
ولا خلاف بين الأئمة في مشروعيته في أيام الذبح من حيث الجملة.
لنا: الخلاف في التفصيل.
واتفقوا على أن أهل منى يكبرون دبر الصلوات، وألحق أهل الآفاق بهم.
(١) «الزاهي» (ص ٢١٠).
(٢) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ١٠٨٥).
(٣) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (١١٤١).