ذلك قليلًا، لأنه وقت التنفل، وهي نافلة، وليجتمع الناس من البعد، ووقت العيدين سواء.
وقال اللخمي: أن تبيض الشمس، وذهبت الحمرة.
وفي «النسائي»: عن النبي ﷺ تحل النافلة إذا أشرقت الشمس وترتفع قدر رمح (١).
يريد من رماح العرب، وهي هذه القناة.
ولا تصلى بعد الزوال؛ لأنه وقت صلاة أخرى، كما قيل: الفجر والاجتماع على ذلك.
قال مالك: إذا لم يثبت أنه يوم العيد إلا [بعد الزوال] (٢) فلا يخرجوا لها، ولا يصلوها، ولا في الغدو (٣).
وقال (ش) في أحد قوليه: تُقضى في غد يوم العيد (٤)، لما في «النسائي»: أن قومًا رأوا الهلال، وأتوا النبي ﷺ فأمرهم أن يفطروا، ويخرجوا من الغد (٥).
قال اللخمي: وبه آخذ (٦).
ويحتمل أن يخرجوا للزينة وإظهار الشعائر من غير صلاة، ولو كانت تُقضى
(١) انظر لفظه ما أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٣٣٥).
(٢) في الأصل: (يوم العيد) وهو وهم ظاهر، والمثبت لفظ «النوادر» (١/ ٥٠٠)، و«التذكرة» (٢/ ١٠٦)
(٣) بحرفه في «النوادر» (١/ ٥٠٠).
(٤) «الأم» (٢/ ١٠٣).
(٥) أخرجه النسائي في «سننه» رقم (١٥٥٧).
(٦) «التبصرة» (٢/ ٦٣٣).