تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٨٠/ ٨٠٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلَاةٍ لعَائِشَةَ [*]؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ. إِلَاّ ذَا (٢) الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ (٣). فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ. وَيَطَرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ .

٣٥٨١/ ٨٠١ - مَالِكٌ عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي. فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ. فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ. فَإِذَا حَيَّةٌ. فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا. فَأَشَارَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ أَنِ اجْلِسْ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ. قَالَ: (١) أَتَرَى هذَا الْبَيْتَ؟

فَقُلْتُ: (٢) نَعَمْ. ⦗١٤٢٣⦘

فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثٌ عَهْدُهُ بِعُرْسٍ. فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ. فَبَيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أَتَاهُ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِي عَهْدًا. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ. فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ». فَانْطَلَقَ الْفَتَى إِلَى أَهْلِهِ. فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ. فَأَهْوَى إِلَيْهَا (٣) بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَهَا. وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ.

فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ. فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ. ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ. فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمُحِ. وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا. فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا. الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ؟ فَذَكَرْنَا (٤) ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا. فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ (٥) شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذلِكَ فَاقْتُلُوهُ. فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ (٦)».

الاستئذان: ٣٢

(١) في ق: «أم المؤمنين».

(٢) في نسخة عند الأصل وفي ص: «ذو».

(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح الراء وضمها، وكتب عليها «: معًا».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«الأبتر» هو: مقطوع الذنب أو الحية الصغيرة الذنب، الزرقاني ٤: ٤٩٥؛ «ذا الطفيتين» هو: جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان، الزرقاني ٤: ٤٩٥؛ «الجنان» أي: الحية الصغيرة أو الرفيعة الخفيفة، الزرقاني ٤: ٤٩٤

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو داود، ٥٢٥٣ في الأدب عن طريق القعنبي؛ وشرح معاني الآثار، ٥١٥٩ عن طريق محمد بن عبد الله بن ميمون عن الوليد بن مسلم، كلهم عن مالك به.

(تعليق الشاملة)

[*] كذا ذكرها مالك في الموطأ «مولاة لعائشة». وقال ابن حبان في «الثقات» ٤/ ٣٥١: «سائبة مولاة الفاكِه بن المغيرة: تروي عن عائشة، روى عنها نافع مولى ابن عمر»، وكذا في التهذيب وغيره من كتب التراجم «مولاة الفاكه بن المغيرة المخزومى»، فالله أعلم

والحديث يرويه غير مالك عن نافع عن سائبة عن عائشة مسندا، أخرجه كذلك أحمد (٢٤٢١٩) وإسحاق بن راهويه (١٧٧٤)

وقال ابن عبد البر ١٦/ ١٣١: وأكثر أصحاب نافع وحفاظهم يروونه عن نافع عن سائبة عن عائشة مسندا

الاستئذان: ٣٣

(١) في ص وق: «فقال».

(٢) في ص: «قلت».

(٣) بهامش الأصل في ش: «الفتى»، يعني فأهوى الفتى.

(٤) بهامش الأصل في: «ع: فذُكر، لابن وضاح»، ومثله في ق.

(٥) في نسخة عند الأصل: «منها»، بدل «منهم».

(٦) بهامش ص «أنكر ابن وضاح أيام. قال ابن القاسم، قال مالك: يحرج عليه ثلاث مرات، يقول: احرج عليك بالله واليوم الآخر، لا تتبدَّى لنا، ولا تخرج».

وبهامش ق «أنكر ابن وضاح ثلاثة أيام، قال مالك: يحرج عليه ثلاث مرات يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر لا تتبدى لنا ولا تخرج، ج، ش» مع علامة التصحيح.

بهامش الأصل كلام لم يظهر في التصوير. وبهامشه أيضًا: «قال أحمد بن خالد: كان ابن وضاح ينكر ثلاثة أيام أن يكون من كلام النبي، ويقول: إنما هو مدخول ليس يروى أن كان ثلاث مرات أو أيام».

وبهامشه أيضًا: «قال ابن القاسم، قال مالك: يحرج عليه ثلاث مرات، يقول: أُحرج عليك بالله واليوم الآخر، لا تتبدَّى لنا ولا تخرج»

قال ابن وضاح قرأ علينا زيد بن البشر في موطأ مالك في الجامع: «يحرج عليه ثلاث مرات».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«.. قائمة بين البابين» أي: خائفة فظن هو بها سوءا، الزرقاني ٤: ٤٩٦؛ «.. فآذنوه ثلاثة أيام» أي: أنذروه، الزرقاني ٤: ٤٩٧

[الْغَافِقِيُّ]

قال الجوهري: «ليس هذا عند القعنبي».

وفي رواية ابن بكير: «قائمة بين البابين. وفيها: اكفف عليك رمحك»، مسند الموطأ صفحة ١٦٧

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٠٥٦ في الجامع؛ ومسلم، السلام: ١٣٩ عن طريق أبي الطاهر عن عبد الله بن وهب؛ وأبو داود، ٥٢٥٩ في الأدب عن طريق أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب؛ وابن حبان، ٥٦٣٧ في م ١٢ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٢٧٥، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٥ · ص ١٤٢٢