٢٩٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ الْمُكَاتَبَ بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ. بَعْدَ خِدْمَةِ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ خِدْمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ. وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ عِتْقَهُ. وَلِوَلَدِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الْعَصَبَةِ.
٢٩٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّكَ لَا تُسَافِرُ وَلَا تَنْكِحُ وَلَا تَخْرُجُ مِنْ أَرْضِي إِلَاّ بِإِذْنِي. فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَمَحْوُ كِتَابَتِكَ بِيَدِي.
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مَحْوُ كِتَابَتِهِ بِيَدِهِ، إِنْ فَعَلَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا مِنْ ذلِكَ. وَلْيَرْفَعْ سَيِّدُهُ (١) ذلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ. وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسَافِرَ، وَلَا ⦗١١٧١⦘ يَنْكِحَ (٢)، وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ (٣) سَيِّدِهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، اشْتَرَطَ ذلِكَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ. وَلَهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ. فَيَنْطَلِقُ فَيَنْكِحُ الْمَرْأَةَ. فَيُصْدِقُهَا الصَّدَاقَ الَّذِي يُجْحِفُ بِمَالِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ عَجْزُهُ. فَيَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهِ عَبْدًا لَا مَالَ لَهُ. أَوْ يُسَافِرُ فَتَحِلُّ نُجُومُهُ وَهُوَ غَائِبٌ. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ. وَلَا عَلَى ذلِكَ كِتَابَتُهُ (٤). وَذلِكَ بِيَدِ سَيِّدِهِ. إِنْ شَاءَ أَذِنَ لَهُ فِي ذلِكَ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ.
المكاتب: ١١ أ
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٤٩ في المكاتب، عن مالك به.
المكاتب: ١١ ب
(١) في ق «وليرفع ذلك سيده».
(٢) ق: «وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر».
(٣) في نسخة عند الأصل «أرضه».
(٤) في ق وب «كاتبه».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٥٠ في المكاتب؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٨٥١ في المكاتب، كلهم عن مالك به.