٢٩٦٣ - قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ (١) عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أَدَّى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ، قَبْلَ مَحِلِّهَا، جَازَ ذلِكَ لَهُ. وَلَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذلِكَ عَلَيْهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَضَعُ عَنِ الْمُكَاتَبِ بِذلِكَ كُلَّ شَرْطٍ، أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ سَفَرٍ لِأَنَّهُ لَا تَتِمُّ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ رِقٍّ وَلَا تَتِمُّ حُرْمَتُهُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. وَلَا يَجِبُ مِيرَاثُهُ. وَلَا أَشْبَاهُ هذَا مِنْ أَمْرِهِ. وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ (٢) خِدْمَةً بَعْدَ عَتَاقَةٍ (٣).
٢٩٦٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي مُكَاتَبٍ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا. فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ نُجُومَهُ كُلَّهَا إِلَى سَيِّدِهِ لِأَنْ يَرِثَهُ وَرَثَةٌ لَهُ أَحْرَارٌ (١) وَلَيْسَ مَعَهُ، فِي كِتَابَتِهِ، وَلَدٌ لَهُ ⦗١١٦٨⦘
قَالَ مَالِكٌ : ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ. لِأَنَّهُ تَتِمُّ (٢) بِذلِكَ حُرْمَتُهُ. وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ. وَيَجُوزُ اعْتِرَافُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ النَّاسِ. [وَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُ] (٣). وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ، بِأَنْ يَقُولَ: فَرَّ مِنِّي بِمَالِهِ.
المكاتب: ٩ أ
(١) في ق «والأمر».
(٢) بهامش الأصل، في «ح، ذر: عملا، ولا» يعني ولا ينبغي لسيده أن يشترط عليه عملا ولا خدمة.
(٣) بهامش الأصل، في «ح: عتاقته»، وفي «عـ: عتاقه».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٤١ في المكاتب؛ والحدثاني، ٤٤٤ أفي المكاتب والمدبر، كلهم عن مالك به.
المكاتب: ٩ ب
(١) رسم في الأصل على «أحرار» علامة «ح».
(٢) في ب «لأنه لا يقضي بذلك حرمته»، وبالهامش «تتم».
(٣) الزيادة ما بين المعكوفتين في نسخة عند الأصل، وفي نسخة عند ب، وهي غير موجودة في ق.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٤٢ في المكاتب، عن مالك به.