تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٤٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا. وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ. خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ: فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَإِنْ كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرِّبْحِ لَهُ. وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ. أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرَ. فَإِذَا سَمَّى شَيْئًا مِنْ ذلِكَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا. فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ حَلَالٌ. وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ

قَالَ: وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ دِرْهَمًا وَاحِدًا، فَمَا فَوْقَهُ خَالِصًا لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَلَيْسَ عَلَى ذلِكَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ.

٢٥٤٨ - مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ (١) فِي الْقِرَاضِ

٢٥٤٩ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ الْعَامِلِ. وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ. ⦗٩٩٨⦘

وَلَا يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ. وَلَا كِرَاءٌ، وَلَا عَمَلٌ، وَلَا سَلَفٌ، وَلَا مِرْفَقٌ. يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ. إِلَاّ أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ. عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. إِذَا صَحَّ ذلِكَ مِنْهُمَا.

وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً، مِنْ ذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ، وَلَا طَعَامٍ، وَلَا شَيْءٍ (١) مِنَ الْأَشْيَاءِ، يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. قَالَ: (٢) فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ صَارَ إِجَارَةً.

وَلَا تَصْلُحُ الْإِجَارَةُ إِلَاّ بِشَيْءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ. وَلَا يَنْبَغِي لِلَّذِي أَخَذَ الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ أَنْ يُكَافِئَ.

وَلَا يُوَلِّيَ مِنْ سِلْعَتِهِ أَحَدًا. وَلَا يَتَوَلَّى مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ. فَإِذَا وَفَرَ الْمَالُ، وَحَصَلَ وَعَزَلَ رَأْسُ الْمَالِ (٣) ثُمَّ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا.

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْحٌ، أَوْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ، لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذلِكَ شَيْءٌ. لَا مِمَّا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ. وَلَا مِنَ الْوَضِيعَةِ. وَذلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي مَالِهِ.

وَالْقِرَاضُ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَيَا (٤) عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ، مِنْ نِصْفِ الرِّبْحِ، أَوْ ثُلُثِهِ، أَوْ رُبُعِهِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ.

القراض: ٥ أ

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٤ في القراض، عن مالك به.

(١) في نسخة عند الأصل «الشروط».

القراض: ٦

(١) في نسخة عند الأصل «شيئًا»، «وعليها علامة التصحيح». وفي ق «شيئا».

(٢) ق «قال مالك».

(٣) في ق «فإذا وُفر المالُ وحُصل عُزِل رأس المال».

(٤) رسم في الأصل على «تراضيا» علامة خ.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«وضيعة» أي نقص، الزرقاني ٣: ٤٤٣؛ «يكافيء ..» أي: من أسدى إليه معروفا خاصا به؛ «.. ولا مرفق» أي: ما يرتفق به؛ «ولا يتولى شيئا منها لنفسه» أي: يستقل به دون صاحبه.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٢ في القراض، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٤ · ص ٩٩٧