٢٥٨٤ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ
٢٥٨٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا. فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: بِعْهَا.
وَقَالَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ: لَا أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ. فَاخْتَلَفَا فِي ذلِكَ.
قَالَ: لَا يُنْظَرُ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَيُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ (١) وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ، بِيعَتْ عَلَيْهِمَا. وَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ انْتِظَارٍ، انْتُظِرَ بِهَا.
٢٥٨٦ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَعَمِلَ فِيهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ مَالِهِ. فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي وَافِرٌ. فَلَمَّا آخَذَهُ بِهِ، قَالَ: قَدْ هَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا - لِمَالٍ يُسَمِّيهِ - وَإِنَّمَا قُلْتُ ذلِكَ لِأَنْ (١) تَتْرُكَهُ عِنْدِي.
قَالَ: لَا يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَنَّهُ عِنْدَهُ.
وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ. إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ فِي هَلَاكِ الْمَالِ (٢) بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ. فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ مَعْرُوفٍ، أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ.
القراض: ١٦
(١) رمز في الأصل على «المعرفة» علامة «عـ»، وفي نسخة عنده «العلم».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٩ في القراض، عن مالك به.
القراض: ١٦ أ
(١) في ق «لِكَيْ».
(٢) في نسخة عند الأصل «على هلاك ذلك» بدل «في هلاك المال». وفي ش «إلا أن يأتي على هلاك ذلك المال».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. هو عنده وافر ..» أي: كامل، الزرقاني ٣: ٤٥٥
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٣ في القراض، عن مالك به.