٢٥٧٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا. عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ. فَمَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ: إِنَّ ذلِكَ لَازِمٌ لَهُ. إِنْ بَاعَ بِدَيْنٍ فَقَدْ ضَمِنَهُ.
٢٥٧٣ - الْبِضَاعَةُ فِي الْقِرَاضِ
٢٥٧٤ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا. وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفًا، وَاسْتَسْلَفَ (١) مِنْهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفًا (٢) وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفًا، وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ (٣) أَوْ بِدَنَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً.
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذلِكَ فَعَلَهُ، لِإِخَاءٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةِ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَلَوْ أَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ. أَوْ كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ. أَوْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ. وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ. وَلَوْ أَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ. فَإِذَا صَحَّ ذلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَكَانَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا ⦗١٠٠٩⦘ فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ، فَذلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ شَرْطٌ. أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، لِيُقِرَّ مَالَهُ فِي يَدَيْهِ. أَوْ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ، لِأَنْ يُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ. وَلَا يَرُدَّهُ عَلَيْهِ (٤) فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ. وَهُوَ مِمَّا يَنْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ.
القراض: ١٢ أ
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٠ في القراض، عن مالك به.
القراض: ١٣
(١) ق وش «أو استسلف».
(٢) كتب ناسخ الأصل هنا «وأبضع معه صاحب المال سلفًا». وأن هذا في غير موضعه وهي غير موجودةٍ في «ق».
(٣) في ق وش «أو أبضع معه صاحب المال ببضاعة ببيعها له».
(٤) ش «ولا يرده»، بدون «عليه».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٦ في القراض، عن مالك به.