٢٨٤١ - جَامِعُ الْقَضَاءِ وَكَرَاهِيَتُهُ
٢٨٤٢ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ : أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا. وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي. فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ (١) فَنِعِمَّا (٢) لَكَ. وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ. فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ، نَظَرَ إِلَيْهِمَا. وَقَالَ: ارْجِعَا إِلَيَّ. أَعِيدَا عَلَيَّ (٣) قِصَّتَكُمَا. مُتَطَبِّبٌ، وَاللهِ.
٢٨٤٣ - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ. وَلِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ. إِنْ أُصِيبَ الْعَبْدُ بِشَيْءٍ. وَإِنْ سَلِمَ الْعَبْدُ، فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَتَهُ لِمَا عَمِلَ، فَذلِكَ لِسَيِّدِهِ.
وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٨٤٤ - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَعْضُهُ حُرًّا ⦗١١١٨⦘ وَبَعْضُهُ مُسْتَرَقًّا: إِنَّهُ يُوقَفُ مَالُهُ بِيَدِهِ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا (١) وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ فِيهِ (٢) وَيَكْتَسِي بِالْمَعْرُوفِ. فَإِذَا هَلَكَ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرِّقُّ.
الوصية: ٧
(١) في ق «تداوى» وعليها الضبة، وبالهامش «تبرئ» مع علامة التصحيح.
(٢) في نسخة عند الأصل «فنعمى».
(٣) في ق «إليّ» وعليها الضبة.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«طبيبا» أي: قاضيا، الزرقاني ٤: ٩٣؛ «لا تقدس أحدا» أي: لا تطهره من ذنوبه ولا ترفعه إلى أعلى الدرجات. ص ٤ ص ٩٣؛ «متطببا» أي: متعاطيا لعلم الطب بدون إبراء، الزرقاني ٤: ٩٤؛ «فنعما لك» أي: نعم شيئا الإبراء، الزرقاني ٤: ٩٤
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢٢ في الوصايا؛ والحدثاني، ٣١٣ في القضاء، كلهم عن مالك به.
الوصية: ٧ أ
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٨٤ في الأقضية، عن مالك به.
الوصية: ٧ ب
(١) بهامش الأصل «إلا على وجه الصلاح، لابن بكير ومطرف».
(٢) رسم في الأصل على «فيه» علامة «ع»، وفي ق «: منه» «ذر».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٨٥ في الأقضية، عن مالك به.