تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٣٩ - الْعَيْبُ فِي السِّلْعَةِ وَضَمَانِهَا (١)

٢٨٤٠ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ فَيُؤْخَذُ (١) ذلِكَ الْبَيْعُ غَيْرَ جَائِزٍ. فَيُرَدُّ وَيُؤْمَرُ الَّذِي قَبَضَ السِّلْعَةَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ سِلْعَتَهُ.

قَالَ: فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلَاّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ. وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ (٢) ذلِكَ إِلَيْهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ ضَمِنَهَا (٣) مِنْ يَوْمَ قَبَضَهَا. فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ ⦗١١١٦⦘ نُقْصَانٍ بَعْدَ ذلِكَ كَانَ عَلَيْهِ. فَبِذلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ.

وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْبِضُ السِّلْعَةَ (٤) فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا. ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ. لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ. فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ فَيَبِيعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. أَوْ يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذلِكَ ثُمَّ يَرُدُّهَا، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ. أَوْ يَقْبِضُهَا مِنْهُ الرَّجُلُ فَيَبِيعُهَا بِدِينَارٍ. أَوْ يُمْسِكُهَا. وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ. ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ يَرُدُّهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ. إِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ.

قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ. أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ. فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَوْمَ يَسْرِقُهَا (٥). فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. كَانَ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ. إِمَّا فِي سِجْنٍ يُحْبَسُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ فِي شَأْنِهِ. وَإِمَّا أَنْ يَهْرُبَ السَّارِقُ ثُمَّ يُؤْخَذَ (٦) بَعْدَ ذلِكَ. فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِالَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدًّا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَ. وَإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ. وَلَا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعًا لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَخَذَهَا. إِنْ غَلَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ.

(١) بهامش الأصل «قال أبو عمر: صواب هذه الترجمة باب الحكم في البيع الفاسد. وقال هـ: لا يقتضيها ما في الباب، وإنما يحب أن يترجم الحكم في البيع الفاسد في السلعة وضمانها».

الوصية: ٦ أ

(١) في ب «فيوجد».

(٢) رسم في الأصل على «يرد» علامة «عـ»، «وعليها علامة التصحيح». وبهامشه في «ح: يؤمر برد. كذا».

(٣) رسم في الأصل على «ضمنها» علامة «ع»، وبهامشه في «هـ: ضامنها» وبهامشه أيضًا «هـ: اختياره ما في الأصل».

(٤) بهامش الأصل في «جو وذر: قد».

(٥) بهامش الأصل في «عت: سرقها».

(٦) في ق وب «يوجد» في كلى الموضعين.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«.. إن غلت تلك السلعة بعد ذلك»: فالعبرة بيوم السرقة، الزرقاني ٤: ٩٣

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢٣ في الوصايا؛ وأبو مصعب الزهري، ٣٠٢٤ في الوصايا، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٤ · الصفحة ١١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٤ · ص ١١١٥