تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٢٢ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ. وَالسَّفِيهَ. وَالْمُصَابَ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانًا يَجُوزُ وَصَايَاهُمْ. إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِنْ عُقُولِهِمْ، مَا يَعْرِفُونَ مَا يُوصُونَ بِهِ. فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا يَعْرِفُ بِذلِكَ مَا يُوصِي بِهِ، وَكَانَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ.

٢٨٢٣ - القَضَاءُ فِي الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ (١)، لَا يَتَعَدَّى

٢٨٢٤/ ٦١١ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى. وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي. أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟

قَالَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا».

فَقُلْتُ: (٢) فَالشَّطْرُ؟

قَالَ: «لَا». ⦗١١٠٧⦘

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (٣). إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ (٤) النَّاسَ. وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَاّ أُجِرْتَ (٥). حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ».

قَالَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ (٦)، فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَاّ ⦗١١٠٨⦘ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً. وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ. وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ».

الوصية: ٣ أ

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٩٤ في الوصايا؛ والحدثاني، ٣٠٦ أفي القضاء، كلهم عن مالك به.

(١) ق «الوصية في الثلث». وفي نسخة خ عند ق «القضاء في»، ومثله في هامش ب.

الوصية: ٤

(١) في ق «قال قال» وعلى «قال» الأخيرة ضبة.

(٢) ق «قال، فقلت».

(٣) بهامش الأصل «اختلفت الرواية على يحيى: في كثير. يروي عبيد الله وابن وضاح بالثاء المعجمة بثلاث، وغيرهما من رواة يحيى يقولون: كبير. بالباء المعجمة بواحدة من أسفل».

(٤) بهامش الأصل في «ع: يقال: استكف السائل إذا بسط كفه بالمسألة. وقال ابن سيدة في العريض: يتكففون يصيرون حوله كالكفة».

(٥) ق «عليها» وقد ضبب عليها.

(٦) رمز في الأصل على «لن» علامة «ح»،

وبهامش الأصل في «ع: لن تخلف لابن وضاح».

وبهامشه أيضًا «إنك إنْ تُخلف لغيره من رواة يحيى». وفي ب «إن تخلف» وبالهامش «لن تخلف لابن وضاح».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«أمض ..» أي: أتمم، الزرقاني ٤: ٨٢؛ «.. بعد أصحابي» أي: المنصرفين معك بمكة لأجل مرض وكانوا يكرهون الإقامة بها لكونهم هاجروا منها وتركوها لله، الزرقاني ٤: ٨١؛ «عالة يتكففون الناس» أي: فقراء يسألون الناس بأكفهم، الزرقاني ٤: ٧٩؛ «لكن البائس ..» أي: الذي عليه أثر البؤس وشدة الفقر والحاجة، الزرقاني ٤: ٨٢؛ «في في امرأتك» أي: في فمها، الزرقاني ٤: ٨٠؛ «يعودني» أي: يزورني، الزرقاني ٤: ٧٧؛ «يرثي له ..» أي: يتوجع ويتحزن، الزرقاني ٤: ٨٢؛ «فالشطر» أي: فأتصدق بالنصف، الزرقاني ٤: ٧٩؛ «ينتفع بك أقوام» أي: المسلمون بالغنائم بما سيفتح الله على يديك من بلاد الكفر، الزرقاني ٤: ٨١؛ «ويضر بك آخرون» أي: الكفار الهالكون على يديك، الزرقاني ٤: ٨١

[الْغَافِقِيُّ]

قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: من وجع، وفيها، ثم قال: الثلث، والثلث كبير»، مسند الموطأ صفحة ٧٠

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٩٥ في الوصايا؛ والحدثاني، ٣٠٧ في القضاء؛ والشيباني، ٧٣٦ في الفرائض؛ والبخاري، ١٢٩٥ في الجنائز عن طريق عبد الله بنيوسف؛ وابن حبان، ٦٠٢٦ في م ١٣ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ وأبي يعلى الموصلي، ٨٣٤ عن طريق سويد بن سعيد؛ والقابسي، ٦٨، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٤ · ص ١١٠٦