٢٨٢٧ - أَمْرُ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ وَالَّذِي (١) يَحْضُرُ الْقِتَالَ فِي أَمْوَالِهِمْ
٢٨٢٨ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي وَصِيَّةِ الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا (١) فِي مَالِهَا وَمَا يَجُوزُ لَهَا. أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ. فَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْخَفِيفُ، غَيْرُ الْمَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا يَشَاءُ. فَإِذَا (٢) كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَيْهِ، لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ إِلَاّ ثُلُثَهُ.
٢٨٢٩ - قَالَ: وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ. أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ. وَلَيْسَ بِمَرِضٍ وَلَا خَوْفٍ. لِأَنَّ اللهَ تبارك وتعالى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود ١١: ٧١] وَقَالَ تبارك وتعالى: ⦗١١١٠⦘ ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوُا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف ٧: ١٨٩].
قَالَ: فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا. فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. قَالَ اللهُ تبارك وتعالى فِي كِتَابِهِ: ﴿والوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَولادَهُنَّ حَوْلَينِ كَامِلَينِ﴾ (١) [البقرة ٢: ٢٣٣]
وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف ٤٦: ١٥] فَإِذَا مَضَى (٢) لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا، إِلَاّ فِي الثُّلُثِ.
(١) رسم في الأصل على «والذي» علامة «عـ»، وبهامشه في «ح: ومن» يعني أمر الحامل والمريض ومن يحضر القتال في أموالهم.
الوصية: ٤ ت
(١) رسم في الأصل على «قضاياها» علامة «ع». وبهامشه في «هـ: قضائها».
(٢) في ق «وإذا».
الوصية: ٤ ث
(١) في ق: تكملة الآية «لمن أراد أن يتم الرضاعة».
(٢) في نسخة عند الأصل وفي ق: «مضت»، وكتب في الأصل حرف التاء فقط فوق الياء.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«أثقلت» أي: بكبر الولد في بطنها، الزرقاني ٤: ٨٥؛ «فأول الإتمام ستة أشهر» هي: مبدأ الثقل الذي يصيرها كالمريض، الزرقاني ٤: ٨٥؛ «حملا خفيفا» أي: النطفة، الزرقاني ٤: ٨٥
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٠٣ في الوصايا، عن مالك به.