٢٥٥٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ (١) مَالًا قِرَاضًا، وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ. وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ. فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ. كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِي حَقِّهِ مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانِ. وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ (٢). وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانًا. لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْقِرَاضِ بَاطِلٌ.
٢٥٥٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا. وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْتَاعَ بِهِ إِلَاّ نَخْلًا أَوْ دَوَابَّ (١) يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ. وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا. ⦗١٠٠١⦘
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هذَا. وَلَيْسَ هذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِيَ ذلِكَ. ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ.
القراض: ٦ ت
(١) في نسخة عند الأصل «الرجل»، «وعليها علامة التصحيح». يعني في الرجل يدفع إلى الرجل.
(٢) ق «غير الضمان».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٤ في القراض، عن مالك به.
القراض: ٦ ث
(١) بهامش الأصل في توزري وفي ش: «دوابا».