تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٨٠ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الْإِخْوَةِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ. وَالْإِخْوَةُ لَا يَرِثُونَ، مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى شَيْئًا. وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ فَكَيْفَ لَا يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الْإِخْوَةِ. وَبَنُو الْأُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ؟ فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي حَجَبَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ. وَمَنَعَهُمْ مَكَانُهُ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَهُ بَنُو الْأُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَكَانَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ هُمْ أَوْلَى بِذلِكَ الثُّلُثِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ.

١٨٨١ - مَا جَاءَ فِي الْعَمَّةِ (١)

١٨٨٢ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَوْلَى لِقُرَيْشٍ، كَانَ قَدِيمًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ مِرْسَى (١)، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: يَا يَرْفَا، هَلُمَّ ذلِكَ الْكِتَابَ. لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ يَسْأَلُ (٢) عَنْهَا، وَيَسْتَخِيرُ (٣) فِيهَا. فَأَتَى بِهِ يَرْفَا. فَدَعَا ⦗٧٣٨⦘ بِتَوْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَمَحَا ذلِكَ الْكِتَابَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللهُ أَقَرَّكِ (٤) .

الفرائض: ٧ ب

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤٨ في الفرائض، عن مالك به.

(١) في الأصل في «خ» و«ذر»: ميراث العمَّة.

الفرائض: ٨

(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الميم وكسرها. ورسم عليها في الأصل علامة هـ.

(٢) في ق «فيسأل» وفي ن «فنسئل».

(٣) بهامش الأصل، في «ت: ويَسْتَخِيرُ» وبهامشه، في «ح: فيسأل عنها ويستخير فيها قول الناس»، وفي ق «ويستخبر قول الناس فيها، فأتاه به، فدعا بتور».

(٤) في ن وق «لو رضيك الله أقرك» مرتين.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«هلم» أي: أحضر؛ «بتوْر» هو: إناء يشبه الطشت؛ «يرفا» مولى عمر وحاجبه، مخضرم أدرك الجاهلية وحج مع عمر في خلافة أبي بكر؛ «أقرك» أي: أثبتك في كتابه كما أثبت النساء الوارثات فيه.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤٩ في الفرائض؛ والحدثاني، ٢١٤ في ما جاء في الزكاة؛ والشيباني، ٧٢٥ في الفرائض، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٣ · ص ٧٣٧