١٨٧٩ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ (١) عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ، بِبَلَدِنَا، أَنَّ الْكَلَالَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَو أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء ٤: ١٢].
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : فَهذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي لَا يَرِثُ فِيهَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ، حَتَّى لَا يَكُونَ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ.
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ (٢) النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللهُ، تبارك وتعالى، فِيهَا: ﴿يَستَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفتيكُم فِي الكَلالَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَمْ يَكُن لَها وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ [النساء ٤: ١٧٦].
قَالَ مَالِكٌ : فَهذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْإِخْوَةُ عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ (٣)، فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلَالَةِ.
الفرائض: ٧ أ
(١) بهامش الأصل، في «ح، هـ: المجتمع عليه الذي لا اختلاف فيه عندنا». وفي ق «الأمر المجتمع عليه عندنا».
(٢) في نسخة عند الأصل «سورة»، يعني: سورة النساء.
(٣) في نسخة عند الأصل «ولا والد» وفيه أيضًا في «ع: هذا تمامه، وقد بينه في باب الإخوة للام، فانظر».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤٦ في الفرائض؛ وأبو مصعب الزهري، ٣٠٤٧ في الفرائض، كلهم عن مالك به.