تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٥٧ - مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَأَبٍ (١)

١٨٥٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ (١) عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ (٢) لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذُّكُورِ (٣) شَيْئًا، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ (٤)، وَلَا مَعَ الْأَبِ دِنْيًا (٥) شَيْئًا. وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ الْأَبْنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا، أَبَا أَبٍ، مَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ، يَكُونُونَ (٦) عَصَبَةً، يُبْدَأُ بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذلِكَ فَضْلٌ، كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ، يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، عَلَى كِتَابِ اللهِ. ذُكْرَانًا كَانُوا، أَوْ إِنَاثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.

١٨٥٩ - [قَالَ]: (١) وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلَا وَلَدًا، وَلَا وَلَدَ (٢) ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ ⦗٧٢٦⦘ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ (٣)، النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ، فَمَا فَوْقَ ذلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ (٤)؛ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ. وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ (٥). فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْ شَيْءٍ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، إِلَاّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ. لَمْ يَكُنْ لَهُمْ (٦) فِيهَا شَيْءٌ، فَأُشْرِكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ (٧). وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: امْرَأَةً تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأَخَوَاتَهَا لِأُمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا. فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ. وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ. فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذلِكَ، فَيَشْتَرِكُ (٨) بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ. فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ. وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى، قَالَ: (٩) ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَو أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء ٤: ١٢]. فَلِذلِكَ شُرِّكُوا فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ.

(١) في نسخة عند الأصل وفي ن «ميراث الإخوة للأب والأم». وفي خـ عند ن «لأم وأب».

الفرائض: ٧ ح

(١) بهامش الأصل، في «ع: المجتمع عليه»، «وعليها علامة التصحيح».

(٢) ق «لأم وأب» وفي نسخة عندها «للأب والأم» وفي ن «للأم والأب».

(٣) ق ون «الذكر».

(٤) بهامش الأصل في «ح: شيئًا». وفي ن «شيئا».

(٥) بهامش الأصل «يقال: هو ابن عمه دِنْيَةً، ودينا، ودنيا، وأجاز الكسائي التنوين مع كسر الدال».

(٦) بهامش الأصل في «ع: فيه». يعني يكونون فيه عصبة. ق «يكونون فيه عصبة».

الفرائض: ٧ خ

(١) الزيادة ما بين المعكوفتين من نسخة عند الأصل.

(٢) بهامش الأصل، في «ح: ولا ابن ولد».

(٣) ن «للأم والأب».

(٤) ن «للأم والأب».

(٥) في نسخة عند الأصل «مسمى» بدل «مسماة».

(٦) رسم في الأصل على «لهم» علامة «عـ»، وبهامشه في «ح: لهن».

(٧) في نسخة عند الأصل «في ثلثهم». وفي ق «فاشركوا فيها مع بني الأم» ووضع علامة عـ على «فيها».

(٨) ن «فُيشْرَك»، وعندها في نسخة خـ: «فيشترك».

(٩) في نسخة عند الأصل «في كتابه».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«وتلك الفريضة» وهي: المسماة بالمشتركة، الزرقاني ٣: ١٤٠

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٣ · ص ٧٢٥