١٦٥١ - قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ وَلَدِ رَجُلٍ (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَازَهَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَقَاسِمِ، ثُمَّ عَرَفَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْقَسْمِ: إِنَّهَا لَا تُسْتَرَقُّ. وَأَرَى أَنْ يَفْتَدِيَهَا (٢) الْإِمَامُ لِسَيِّدِهَا (٣). فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْتَدِيَهَا (٤)، وَلَا يَدَعَهَا. وَلَا أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا، وَلَا يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ، لِأَنَّ سَيِّدَهَا يُكَلَّفُ أَنْ يَفْتَدِيَهَا (٥)، إِذَا جَرَحَتْ، فَهذَا بِمَنْزِلَةِ ذلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أُمَّ وَلَدِهِ تُسْتَرَقُّ، وَيُسْتَحَلُّ فَرْجُهَا.
١٦٥٢ - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى (١) الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ، أَوْ فِي التِّجَارَةِ. فَيَشْتَرِي الْعَبْدَ، أَوِ الْحُرَّ (٢)، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ. فَقَالَ: أَمَّا الْحُرُّ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَلَا يُسْتَرَقُّ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَهُوَ حُرٌّ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ ⦗٦٤٥⦘ شَيْئًا مُكَافَأَةً، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتُرِيَ بِهِ. وَأَمَّا الْعَبْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ مُخَيَّرٌ فِيهِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَيَدْفَعَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ ثَمَنَهُ، فَذلِكَ لَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ. وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَسَيِّدُهُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً، فَيَكُونُ مَا أَعْطَى فِيهِ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَدِيَهُ <.
الجهاد: ١٧ ت
(١) في نسخة عند الأصل: «لرجل».
(٢) رسم في الأصل على «يفتديها» علامة «ح» و«هـ». وبهامشه في «ع: يفديها»، وعليها علامة التصحيح.
(٣) بهامش الأصل في «ح: قال» وعليها علامة التصحيح.
(٤) بهامش الأصل في «حـ: يفديها».
(٥) بهامش الأصل في «ع، هـ: يفديها».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. إنها لا تسترق» أي: بعد جريان الحرية فيها بأمومة الولد، الزرقاني ٣: ٢٥؛ «.. جرحت» أي: جرحت إنسانا.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٢ في الجهاد، عن مالك به.
الجهاد: ١٧ ث
(١) بهامش الأصل في «عـ، هـ: أرض»، وعليها علامة التصحيح. يعني إلى أرض العدو.
(٢) ق وش «أو التجارة فيشتري الحر أو العبد».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. في المفاداة» أي: الافتداء ما أسروه من المسلمين ص ٣ ص ٢٦
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٦٠ في الجهاد، عن مالك به.