تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨١٠/ ٢٦٩ - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. اللهُمَّ آجِرْنِي (١) فِي مُصِيبَتِي، وَأَعْقِبْنِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَاّ فَعَلَ اللهُ ذلِكَ بِهِ»

قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ ذلِكَ. ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا اللهُ رَسُولَهُ، فَتَزَوَّجَهَا .

٨١١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: هَلَكَتِ امْرَأَةٌ لِي. فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، يُعَزِّينِي بِهَا. فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ. وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ. وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا (١) لَهَا مُحِبًّا. فَمَاتَتْ. فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا. وَلَقِيَ ⦗٣٣٣⦘ عَلَيْهَا أَسَفًا، حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ، وَغَلَّقَ (٢) عَلَى نَفْسِهِ، وَاحْتَجَبَ مِنَ (٣) النَّاسِ. فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ، فَجَاءَتْهُ. فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا. لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلَاّ مُشَافَهَتُهُ. فَذَهَبَ النَّاسُ (٤)، وَلَزِمَتْ بَابَهُ. وَقَالَتْ: مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتُ إِلَاّ مُشَافَهَتَهُ (٥). وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْبَابَ.

فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهَا. فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ.

قَالَ: وَمَا هُوَ؟

قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْيًا (٦). فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمَانًا. ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَأُؤَدِّيهِ (٧) إِلَيْهِمْ؟

فَقَالَ: (٨) نَعَمْ. وَاللهِ.

فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانًا.

فَقَالَ: ذَلِكِ أَحَقُّ لِرَدِّكِ (٩) إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ، حِينَ أَعَارُوكِيهِ (١٠) زَمَانًا. ⦗٣٣٤⦘

قَالَ: فَقَالَتْ: أَيْ، يَرْحَمُكَ اللهُ. أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ، وَنَفَعَهُ اللهُ بِقَوْلِهَا .

الجنائز: ٤٢

(١) بهامش الأصل: «الكسر مع المد، والقصر مع الضم،» أي آجِرني، واءَجُرني، وهناك وجه ثالث وهو «أوجرني» ذكره بالهامش أيضًا.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٨٥ في الجنائز؛ والحدثاني، ٤٠٤ في الجنائز، كلهم عن مالك به.

الجنائز: ٤٣

(١) في ق «ولهاَ» محبّا.

(٢) بهامش الأصل: «وأَغْلَقَ» وكتب عليها «معا».

(٣) رمز في الأصل على «من» علامة عـ، وش، وكتب عليها علامة التصحيح. وفي رواية «هـ، ح: عن» وفي ق «عن الناس».

(٤) ش «وذهب».

(٥) في نسخة عند الأصل: «إني أردت مشافهته».

(٦) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين «حَلْيًا» و«حُلِيًّا» وكتب عليها «معا».

(٧) في نسخة عند الأصل: «أفأرده»، بدل «أفأوديه».

(٨) بهامش الأصل في رواية «طع: قال».

(٩) بهامش الأصل في رواية «ح: بردك» وعليها علامة التصحيح.

(١٠) بهامش الأصل في رواية «هـ: أعاروكه».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«فوجد عليها» أي: حزن حزنًا شديدًا، الزرقاني ٢: ١١٠

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٩٨ في الجنائز؛ والحدثاني، ٤٠٨ في الجنائز، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٢ · ص ٣٣٢