٨٠٠ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، فَمَا يَجْلِسُ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذَنُوا (١) .
٨٠١ - النَّهْيُ عَنِ البُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
٨٠٢/ ٢٦٣ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرٍ، أَبُو أُمِّهِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ. فَصَاحَ بِهِ. فَلَمْ يُجِبْهُ. فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ، يَا أَبَا الرَّبِيعِ»، فَصَاحَ النِّسْوَةُ، وَبَكَيْنَ. فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَعْهُنَّ. فَإِذَا وَجَبَ، فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ»، ⦗٣٢٨⦘
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْوُجُوبُ؟
قَالَ: «إِذَا مَاتَ»،
فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ (١).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ. وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟»
قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ (٢) شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ (٣) شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرَقُ (٤) شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (٥) شَهِيدٌ ».
الجنائز: ٣٥
(١) بهامش الأصل: «يعني بالصلاة».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«حتى يؤذنوا» أي: بالصلاة عليها، الزرقاني ٢: ٩٧
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٠٢٩ في الجنائز؛ والحدثاني، ٣٩٩ ج في الجنائز، كلهم عن مالك به.
الجنائز: ٣٦
(١) بهامش الأصل في رواية «ج: جهادك»، وفي ق «قد كنت قضيت جَهازك».
(٢) الغرق ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الغين وكسر الراء، وكسر الغين وفتح الراء، وكتب عليها «معا».
(٣) بهامش الأصل: «رجلٌ جَنِبٌ».
(٤) ضبطت في الأصل: «والحَرْق» وبهامشه والحَرِق «معا» وكذلك بهامشه «والحريق» إذن هناك ثلاثة أوجه لهذه الكلمة.
(٥) بهامش الأصل: «بَجَمْع»، بفتح الجيم لعبيد الله بن يحيى، وبهامشه أيضا: «ماتت بجمع» أي في بطنها ولد.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«ع. الحرق» أي: الميت بحرق النار، الزرقاني ٢: ٩٩؛ «تموت بجمع» أي: الميتة في النفاس وولدها في بطنها، الزرقاني ٢: ٩٩؛ «ذات الجنب» هو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، الزرقاني ٢: ٩٩؛ «.. قد غلب عليه» أي: غلبه الألم، الزرقاني ٢: ٩٨؛ «... فلا تبكين باكية» أي: لا ترفع صوتها بالبكاء، أما دمع العين فمباح، الزرقاني ٢: ٩٨
[الْغَافِقِيُّ]
قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: فإنك كنت قد قضيت جهازك»
وقيل: «الجمع ان تموت وقد استتم ولدها في بطنها»، وقيل: «أن تموت بدمها بكرا لم ينكح، والأول أجود»، مسند الموطأ صفحة ١٧١
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٥ في الجهاد؛ وأبو مصعب الزهري، ٩٩٦ في الجنائز؛ والشيباني، ٣٠٢ في الصلاة؛ والشافعي، ١٦٦٧؛ وابن حنبل، ٢٣٨٠٤ في م ٥ ص ٤٤٦ عن طريق روح؛ والنسائي، ١٨٤٦ في الجنائز عن طريق عتبة بن عبد الله بن عتبة؛ وأبو داود، ٣١١١ في الجنائز عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٣١٨٩ في م ٧ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٣١٩٠ في م ٧ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ وشرح معاني الآثار، ٦٩٦٨ عن طريق يونس عن ابن وهب؛ والقابسي، ٣٠١، كلهم عن مالك به.