تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل يقول في كثير من البلدان الإسلامية بعد السلام من الصلاة يسبح الإمام ويسبح من خلفه من المأمومين ويفعلون ذلك في التحميد والتكبير ثم يرفع الجميع الأيدي ويدعو الإمام والمأمومون يأمنون على الدعاء فهل هذا صحيح؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا غير صحيح لا من جهة التكبير والتسبيح والتحميد على وجه جماعي ولا من جهة رفع الأيدي بعد ذلك ثم الدعاء لأن هذا لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو بدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) وحذر من البدع وقال (كل بدعة ضلالة) وعلى هذا فنقول لهؤلاء الإخوة المصلىن إذا سلمتم من الصلاة فاستغفروا الله ثلاثا وقولوا اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم اذكروا الله تعالى بالذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وانتهى الأمر.

***

يقول السائل ما حكم ترديد عبارة أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أستغفر الله نسألك الجنة ونعوذ بك من النار بصوت جماعي ومرتفع دبر الصلوات المكتوبة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: حكم هذا بدعة لأن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة والأمور التعبدية لا تؤخذ إلا من الكتاب والسنة ولاتؤخذ بالرأي ولا بعمل الناس لأن الأصل في العبادات التحريم حتى يقوم دليل على أنها عبادة مشروعة كما قال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (18) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين) ولقول الله تعالى منكرا على المشركين (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) فالواجب الكف عن هذه البدعة وأن يشتغل المصلون بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكل منهم يذكر الله وحده.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٣٦٩