سائل يقول إذا فرغ المصلون من الصلاة يقوم بعض المصلىن بمصافحة الذين بجوارهم هل هذا وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بوارد يعني كون المصلىن إذا سلموا من الصلاة صافح بعضهم بعضا ليس بوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم بل هو مما أحدث والإنسان يسلم من الصلاة فيقول السلام عليكم ورحمة الله يسلم على كل من معه من المصلىن فالإمام يسلم على المأمومين والمأمومون يسلم بعضهم على بعض وربما يشمل سلامهم الإمام أيضا ولا حاجة إلى إعادة السلام مرة ثانية لأن الجماعة واحدة أما ما يفعله بعض الناس الذين يدخلون المسجد ويصلى تحية المسجد أو الراتبة مثلا فإذا فرغ صافح من على يمينه ويساره فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه لكن بشرط أن لا يقصد الإنسان به التعبد وأن هذا مشروع وإنما يقصد بذلك الإيناس.
***
يقول السائل يقوم بعض المصلىن بالمصافحة بعد الانتهاء من الصلاة قائلين لبعضهم تقبل الله ويرد الآخر عليهم فهل لهذا أصل في السنة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس له أصل في السنة لا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في سنة الخلفاء الراشدين وما علمنا أحدا من أئمة المسلمين استحبه أو فعله وإنما المشروع للإنسان بعد صلاة الفريضة أن يستغفر الله ثلاثا وأن يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم يأتي بالأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان قال الله تعالى (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم) لكن لو فرض أن شخصا له حاجة إلى أخيه فلما انتهى من التسبيح سلم عليه وتكلم معه في حاجته فإن هذا لا بأس به ولا يعد من مخالفة السنة.
***