هل إذا نظر شخص إلى سوءة أخيه بدون قصد يكون آثما كما في حديث (من نظر إلى سوءة أخيه المسلم فهو ملعون) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث ضعيف ويرويه بعض الناس بلفظ (لعن الله الناظر والمنظور) ولكن لا يحل للرجل أن ينظر إلى عورة أخيه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة) ويجب عليه إذا رأى أخاه كاشفا عورته يقضي حاجته مثلا يجب عليه أن يكف بصره ولا يحل له أن ينظر إليها لأن في ذلك امتهانا لأخيه وإثارة للفتنة فقد يصور له الشيطان هذه العورة بصورة ليست على ما هي عليه ويحصل بهذا فتنة للناظر والمنظور ولكن على الإنسان أيضا أن يحفظ عورته إلا من زوجته أو ما ملكت يمينه وعليه أن يلبس الثياب الساترة وبهذه المناسبة أود أن أنبه ما يفعله بعض الناس من لباس سراويل قصيرة تغطي نصف الفخذ ثم يلبس فوقها ثوبا شفافا لا يستره فإن ذلك حرام عليهم ولا تصح صلاتهم في هذا السروال القصير الذي ليس عليه إلا ثوب رهيف لأن الواجب على المصلى الرجل أن يستر ما بين السرة والركبة بثوب ساتر.
***
السائل يقول في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عن ابن عباس باختصار الحديث (جاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال للرسول إني تفلت مني القرآن فعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم دعاء وصلاة أربع ركعات مخصوصة بقراءة) فذكر هذا الحديث مفصلا في الكتاب الصغير وروى هذا الحديث الترمذي ورواه الحاكم فهل هذا الحديث صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا عبرة به، لكن مما يعين على الحفظ ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام في قوله (تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها) فأمر بتعاهده لئلا ننساه، والتعاهد أن يكرر الإنسان تلاوته بحضور قلب فإذا كرر تلاوته بحضور القلب فهذا هو التعاهد فيكون ذلك معينا على بقاء القرآن وحفظ القرآن.
***