تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العراق بغداد محمود أحمد يقول (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الرجل للثوب المزعفر) فما هو الثوب المزعفر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الثوب المزعفر هو الثوب الذي صبغ بالزعفران والزعفران هو نبات طيب بل هو من الطيب معروف ولونه أحمر ولهذا ينهى الرجل عن لبس الثوب الأحمر الخالص الذي ليس فيه لون آخر إما نهي كراهة وإما نهي تحريم وأما إذا كان مع اللون الأحمر لون آخر كما لو كان مخططا فيه خطوط حمر وخطوط بيض مثلا أو خطوط حمر وخطوط سود فإن هذا لا بأس به.

***

عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال (إن بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض) أريد شرحا لهذا الحديث.

فأجاب رحمه الله تعالى: شرح هذا الحديث هو أن الرسول عليه الصلاة والسلام بين لأصحابه فيه أن في المدينة أقواما يشاركون هؤلاء المجاهدين في سبيل الله في الأجر في أصل النية فهم في المدينة لكن لا يسير هؤلاء المجاهدون مسيرا ولا يقطعون واديا والوادي مجرى السيول إلا وهم معكم أي بنيتهم وذلك لأنهم تأخروا عن الجهاد لعذر وكل من تأخر عن العبادة بعذر فلا يخلو من حالين

إحداهما أن يكون من عادته أن يعملها ثم يطرأ عليه ما يحول بينه وبينها فهذا له أجر فعلها كاملة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما)

والحال الثانية ألا يكون من عادته أن يعملها ولكن يتمناها ويود أن يكون قادرا عليها فهذا يكتب له أجر النية فقط لا أجر العمل كاملا ودليل ذلك (أن فقراء المهاجرين أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون ذهب أهل الدثور بالنعيم المقيم والدرجات العلا وبين أنهم كانوا ينفقون ويحجون وأن الفقراء لا يحصل لهم ذلك فأخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام أنهم إذا سبحوا الله وحمدوا وكبروا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين فإنهم يأتون بعمل يدركون بهم من سبقهم ولا يلحقهم من بعدهم فلما سمع الأغنياء بذلك عملوا هذا العمل فرجع الفقراء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا سمع إخواننا بما صنعنا فصنعوا مثله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) فهؤلاء الفقراء كانوا يتمنون أن يكون لديهم مال يعتقون به ويحجون به ومع هذا لم يحصل على أجر الأغنياء الذين كانوا يفعلون ذلك ولكن لهم أجر النية حيث كانوا حريصين على العمل عاجزين عنه.

***

ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة زاد في رواية لا يقطعها

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٦ · ص ٥٤