ما الحكمة من تعجيل الفطور وتأخير السحور في رمضان؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكمة من ذلك هو التسهيل على العباد والتقيد بحدود الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى قد حدد الأكل في السحور بتبين طلوع الفجر فقال سبحانه وتعالى (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) وتأمل قوله تعالى (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) ولم يقل حتى يطلع الفجر ليظهر لك الإشارة الواضحة إلى التيسير على الأمة وأنهم لا يكلفون إلا ما يطيقون وأما تعجيل الفطور فلأنه أيضا أسرع إلى إعطاء النفس حظها مما تشتهيه وامتنعت منه طاعة لله عز وجل وفيه أيضا تقيد بالحدود الشرعية لأن الله يقول (ثم أتموا الصيام إلى الليل) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق وأدبر من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد افطر الصائم) .
***
هل طعام السحور من الشروط أو الواجبات لصيام التطوع، وإن صام رجل ونسى ولم يتسحر وهو قادر على إتمام الصيام هل يتم صومه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أكل السحور بالضم لأن السحور بالفتح اسم لما يتسحر به، وهو الطعام والسحور بالضم اسم للفعل، كما نقول الطهور اسم لما يتطهر به وهو الماء أو التراب، والطهور بالضم هو الفعل يعني فعل الطهارة، على كل حال نقول إن أكل السحور للصوم ليس بواجب لا في الفريضة ولا في النافلة لكنه أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (تسحروا فإن في السحور بركة) ، ولكن لو لم يتسحر ونوى في أثناء النهار أنه صائم وهو نفل فلا حرج عليه في ذلك ولكن لا يحصل الثواب له إلا من النية فقط لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) .
***