تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل م. م. ع. يقول: أنا رجل وقعت في مشكلة وهي أنني كنت أقبل فتاة وهي متزوجة وذلك في أيام رمضان وأقبلها وأنا صائم لأنني قد تعودت على الصوم وأنا صغير جدا وعند ذلك عرضت مشكلتي على أحد المطاوعة فألزمني صيام ثلاثة أيام فقط وفعلت وأنا يساورني الشك في هذا الإفتاء أرجو الجواب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المرأة التي قبلتها وهي متزوجة قد فعلت بها جنايتين الجناية الأولى التقبيل المحرم لأن الإنسان لا يجوز له أن يقبل امرأة أجنبية منه والجناية الثانية انتهاك فراش زوجها فإن هذا من الجناية عليه فعليك أن تتوب إلى الله تعالى وأن تستغفره مما وقع وأن تعلم بأن الحسنات يذهبن السيئات ولكن الصوم الذي كنت متلبسا به حين التقبيل لا يفسد ما لم يحصل منك إنزال فإذا لم يحصل منك إنزال فصومك صحيح والذي أفتاك بصوم ثلاثة أيام لا وجه لفتواه فهي فتوى غير مبنية على أصل شرعي فلا عبرة بها وأنت لا يلحقك الشك بعد هذا تابع الحسنات وأكثر من الاستغفار والتوبة إلى الله ونرجو الله أن يتوب عليك.

***

من قبل زوجته وداعبها شهر رمضان خلال النهار فهل يكون ارتكب إثم حتى ولو لم يتم الجماع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لم يرتكب إثما إذا قبل زوجته وهو صائم في نهار رمضان وكذلك لو مازحها أو داعبها ولكنه يجب عليه أن يلاحظ أنه إذا فعل ذلك وهو يظن الإنزال أو يتيقنه لعلمه حال نفسه فإن ذلك يحرم عليه وأما إذا كان يعرف من نفسه أنه لا ينزل بمثل هذه المداعبة وبمثل هذا التقبيل فإنه لا حرج عليه في ذلك وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أشد الناس خشية لله وهو أعظمهم تقوى (كان صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١١ · ص ٨٦