من السائلة ن. م. من الأردن تقول ما حكم من لم يقض الأيام التي أفطرها في رمضان قبل ثلاث سنوات وما الكفارة في ذلك مع العلم بأنني لم أكن أصلى ولا أصوم الأيام التي أفطرتها في رمضان مع العذر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على من عليه قضاء رمضان أن يقضيه قبل أن يأتي رمضان الثاني كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (كان يكون علي صوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان) إذا أخره إلى ما بعد رمضان الثاني فإن كان لعذر فلا شيء عليه إلا القضاء وإن كان لغير عذر فعليه التوبة من هذا التأخير لأنه أصاب ذنبا واختلف العلماء هل يلزمه مع ذلك كفارة عن كل يوم مع الصيام أو لا يلزمه والصحيح أنه لا يلزمه كفارة لتأخير القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني لأنه لا دليل على وجوب الكفارة وعموم قوله تعالى (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) يشمل من قضى بين الرمضانين ومن أخر القضاء إلى رمضان الثاني فالصحيح أنه ليس عليه كفارة وليس عليه إلا القضاء.
***
السائلة ب ع محمد تقول علي قضاء صوم قد مر عليه سنوات الرجاء معرفة كيف القضاء وهل أدفع عن تلك الأيام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القضاء أن تصوم هذه السائلة بقدر الأيام التي عليها لقول الله تعالي وتبارك (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) وعليها أن تتوب إلى الله وتستغفر وتندم على ما حصل منها من تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان التالي لأنه لا يجوز لمن عليه صوم من رمضان أن يؤخره إلى ما بعد رمضان الثاني بل الواجب أن يقضيه قبل أن يمر عليه شهر رمضان الثاني وهذه المرأة كما ذكرت قد مضى عليها سنوات فعليها أن تتوب إلى الله وتستغفر من هذا الذنب وأن تقضي عدد الأيام التي عليها وليس عليها بعد ذلك إطعام على القول الراجح في هذه المسالة.
***