تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائلة أم عبد الله تقول امرأة عليها قضاء من رمضان ولكنها شكت هل هي أربعة أيام أم ثلاثة والآن صامت ثلاثة أيام فماذا يجب عليها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شك الإنسان فيما عليه من واجب القضاء فإنه يأخذ بالأقل فإذا شكت المرأة أو الرجل هل عليه قضاء ثلاثة أيام أو أربعة فإنه يأخذ بالأقل لأن الأقل متيقن وما زاد مشكوك فيه والأصل براءة الذمة ولكن مع ذلك الاحوط أن يقضي هذا اليوم الذي شك فيه, لأنه إن كان واجب عليه فقد حصلت براءة ذمته بيقين وإن كان غير واجب فهو تطوع والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا.

***

فيحاء محمد تقول هل يلزم قضاء ما فات من رمضان متفرقا أم يلزم فيه التتابع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزم قضاء رمضان متفرقا ولا يلزمه متتابعا فالإنسان بالخيار إلا إذا بقي من شعبان المقبل بقدر ما عليه من رمضان فيجب التتابع لأنه لا يجوز أن يؤخر قضاء رمضان إلى رمضان آخر.

***

لقد فاتني يوم من شهر رمضان وأنا مسافر وجاء شهر رمضان الثاني ولم أقض هذا اليوم الذي فاتني هل يجوز لي أن أقضيه فيما بعد علما بأن السنة دارت وأنا لم أقض هل يجوز لي القضاء الآن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى يقول (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) فهذا الرجل كان مسافرا وأفطر يوما فعليه أن يقضيه امتثالا لأمر الله سبحانه وتعالى حيث أوجب عليه أن يقضيه في سنته فلا يؤخره إلى ما بعد رمضان الثاني لقول عائشة رضي الله عنها (كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن اقضيه إلا في شعبان وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني) فقولها (ما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان) دليل على أنه لا بد من القضاء قبل دخول رمضان الثاني ولكن إذا أخره إلى ما بعد رمضان الثاني فإن عليه أن يستغفر الله وأن يتوب إليه وأن يندم على ما فعل وأن يقضي هذا اليوم لأن القضاء لا يفوت بالتأخير فيقضي هذا اليوم ويجزئه وتبرأ به ذمته.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١١ · ص ٩٢