فَصْلٌ في الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ
308 - أَصْلُ الأَدِلَّةِ الْقُرَانُ مَا كُتِبْ ... في الْمُصْحَفِ الَّذِي اتِّبَاعُهُ يَجِبْ
309 - أَنْزَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى النَّبِيْ ... وَقَالَ فِيْهِ بِلِسَانٍ عَرَبِيْ
310 - فَفِيْهِ مَا في ذَلِكَ الِّلسَانِ ... مِنَ الدَّلاَلَةِ عَلَى الْمَعَانِي
311 - مِنْ جِهَةِ الَّلفْظِ أَوِ الْمَفْهُوْمِ ... وَتَارَةً بِالاِقْتِضَا الْمَعْلُوْمِ
312 - أَوْ جِهَةِ الدَّلاَلَةِ الأَصْلِيَّهْ ... أَوِ الَّتِيْ تَكُوْنُ تَابِعِيَّهْ
313 - وَلُغَةُ الْعُرْبِ لَهَا امْتِيَازُ ... بِبَدْئِهَا وَالْمُنْتَهَى الإِعْجَازُ
314 - كَذَاكَ مَا لِلْعُرْبِ مِنْ مَقَاصِدِ ... مَوْجُوْدَةٍ فِيْهِ لَدَى الْمَوَارِدِ
315 - مِثْلُ الْكِنَايَةِ عَنِ الأَشْيَاءِ ... وَالنَّصِّ وَالإِجْمَالِ وَالإِيْمَاءِ
316 - وَالأَخْذِ بِالْمَفْهُوْمِ أَوْ تَفْضِيْلِهِ ... وَالتَّرْكِ لِلْمَنْطُوْقِ مَعْ تَأْصِيْلِهِ
317 - وَالْقَصْدِ لِلْمَجَازِ وَالإِيْهَامِ ... وَالْحَذْفِ وَالإِضْمَارِ وَالإِبْهَامِ
318 - وَالسَّوْقِ لِلْمَعْلُوْمِ كَالْمَجْهُوْلِ ... لِنُكْتَةٍ وَالَّلحْظِ لِلتَّأْوِيْلِ
319 - وَالْقَصْدِ لِلتَّخْصِيْصِ في التَّعْمِيْمِ ... وَعَكْسِهِ وَقِسْ عَلَى الْمَرْسُوْمِ
320 - فَهْوَ عَلَى نَهْجِ كَلاَمِ الْعَرَبِ ... فَاسْلُكْ بِهِ سَبِيْلَ ذَاكَ تُصِبِ
321 - وَمَنْ يُرِدْ فَهْمَ كَلاَمِ اللهِ ... بِغَيْرِهِ اغتَرَّ بِأَصْلٍ وَاهِ
322 - وَنَقْلُهُ تَوَاتُرًا إِلَيْنَا ... بِالْخَطِّ وَاسْتِعْمَالُهُ لَدَيْنَا
323 - بِمَقْرَإِ الْمَدِيْنَةِ الْمَشْهُوْرِ ... وَمَا يُضَاهِيْهِ مِنَ الْمَأثُوْرِ
324 - وَصِحَّةُ النَّقلِ بِوَفْقِ الْمُصْحَفِ ... وَالُّلغَةِ الشَّرْطُ بِكُلِّ الأَحْرُفِ
325 - وَذَاكَ مَقْطُوْعٌ عَلَى مُغَيَّبِهْ ... وَتُقْتَضَى الأَحْكَامُ مِنْ تَطَلُّبِهْ
326 - وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ أَنَّ الْجَاحِدَا ... لَهُ مِنَ الْكُفَّارِ قَوْلاً وَاحِدَا
327 - وَغَيْرُهُ يُنْسَبُ لِلشُّذُوْذِ ... وَالْحُكْمُ مِنْهُ لَيْسَ بِالْمَأْخُوْذِ
328 - وَلاَ يَجُوْزُ بَعْدُ أَنْ يُقْرَأَ بِهْ ... وَلَيْسَ مَقْطُوْعًا عَلَى مُغَيَّبِهْ
329 - وَلَمْ يُكفَّرْ عِنْدَهُمْ مَنْ قَدْ وَقَعْ ... مِنْهُ لَهُ جَحْدٌ وَبِئْسَ مَا صَنَعْ
330 - وَمَذْهَبُ الْقُرَّا بِهَذِي الْمَسْأَلَهْ ... أَقْعَدُ في الأَمْرِ كَذَا في الْبَسْمَلَهْ
331 - وَذُو الأُصُوْلِ حَظُّهُ الأَخْذُ لِمَا ... مِنْهُ اسْتَمَرَّ عِلْمُهُ مُسَلَّمَا
332 - وَالْحَقُّ أَنْ لاَ يُكْذَبَ الرُّوَاةُ ... في نَقْلِهِمْ لأَنَّهُمْ ثِقَاتُ
333 - وَهْوَ لَدَى النُّعْمَانِ في عِدَادِ ... مَا قَدْ أَتَى في خَبَرِ الآحَادِ
334 - وَمَالِكٌ ظَاهِرٌ اعْتِدَادُهُ ... بِهِ لأَنْ صَحَّ بِهِ اسْتِشْهَادُهُ