فَصْلٌ في التَّكْلِيْفِ
258 - اَلْقَصْدُ بِالتَّكْلِيْفِ صَرْفُ الْخَلْقِ ... عَنْ دَاعِيَاتِ النَّفْسِ نَحْوَ الْحَقِّ
259 - وَهْوَ عَلَى الْعُمُوْمِ وَالإِطْلاَقِ ... في النَّاسِ وَالأَزْمَانِ وَالآفَاقِ
260 - وَشَرْعُهُ لِقَصْدِ أَنْ يُقِيْمَا ... مَصَالِحَ الْخَلْقِ لِتَسْتَقِيْمَا
261 - أَمْرًا وَنَهْيًا بِاعْتِبَارِ الآجِلِ ... وَقَدْ يَكُوْنُ رَعْيُهُ لِلْعَاجِلِ
262 - مِنْ حَيْثُ سَعْيُهُمْ لأُخْرَى تَاتِي ... لاَ جِهَةِ الأَهْوَاءِ وَالْعَادَاتِ
263 - وَكَمْ دَلِيْلٍ لِلْعُقُوْلِ وَاضِحِ ... عَلَى الْتِفَاتِ الشَّرْعِ لِلْمَصَالِحِ
264 - مِمَّا أَتَى في مُحْكَمِ التَّنْزِيْلِ ... في مَعْرِضِ الْمِنَّةِ وَالتَّعْلِيْلِ
265 - كَقَوْلِهِ جَلَّ يُرِيْدُ اللهُ ... غَالِبُهُ ذَلِكَ مُقْتَضَاهُ
266 - وَفي الْمَفَاسِدِ مَعَ الْمَصَالِحِ ... دَفْعًا وَجَلْبًا مَيْلُهُ لِلرَّاجِحِ
267 - وَمِنْ كِلاَ الضِّدَّيْنِ مَالاَ يُعْتَبَرْ ... لِكَوْنِهِ في عَكْسِهِ قَدِ انْغَمَرْ
268 - وَمَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالأُخْرَى ... فَهْوَ بِتَقْدِيْمٍ لَدَيْهِ أَحْرَى