فَصْلٌ في لَحْنِ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ وَدَلِيْلِهِ
131 - وَيَحْصُلُ الْقَصْدُ مِنَ التَّفْهِيْمِ ... بِالاِقْتِضَا وَالَّلفْظِ وَالْمَفْهُوْمِ
132 - لَحْنُ الْخِطَابِ الاِقْتِضَاءُ مَا عُرِفْ ... مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَلِلْفَهْمِ حُذِفْ
133 - وَالْعَقْلُ عُمْدَةٌ في الاِقْتِضَاءِ ... وَقَدْ يُرَى بِالشَّرْعِ في أَشْيَاءِ
134 - وَبِرُفِع عَّنْ أمَّتِي الْخَطَا وَلاَ ... صَلاَةَ إِلاَّ بِطُهُوْرٍ مُثِّلاَ
135 - وَمِنْهُ مَا يَكُوْنُ بِالتَّصْرِيْحِ ... مَعْ قَصْدِهِ وَمِنْهُ بِالتَّلْوِيْحِ
136 - فَأَوَّلٌ كَمُقْتَضِي التَّحْلِيْلِ ... وَمُقْتَضِي التَّحْرِيْمِ في التَّنْزِيْلِ
137 - وَالثَّانِ مِثْلُ فَاقْطَعُوْا أَوْ فَاجْلِدُوْا ... في الْفَهْمِ لِلتَّعْلِيْلِ حَيْثُ يَرِدُ
138 - وَمِثْلُهُ مَا جَاءَ في التَّرْغِيْبِ ... وَالْمَدْحِ أَوْ في الذَّمِّ وَالتَّرْهِيْبِ
139 - وَذَاكَ مَا يُقْصَدُ في الْعِبَارَهْ ... وَغَيْرُ مَقْصُوْدٍ هُوَ الإِشَارَهْ
140 - مِثْلُ أَقَلِّ الْحَمْلِ مِنْ دَلِيْلِهِ ... وَأَكْثَرِ الْحَيْضِ عَلَى تَفْصِيْلِهِ
141 - ثُمَّ الَّذِيْ فَحْوَى الْخِطَابِ طَابَقَهْ ... فَذَلِكَ الْمَفْهُوْمُ ذُو الْمُوَافَقَهْ
142 - وَهْوَ الَّذِي الْمَسْكُوتُ عَنْهُ حُكْمُهُ ... مِنْ جِهَةِ الْمَنْطُوْقِ بَادٍ فَهْمُهُ
143 - وَقَدْ يُرَى الْمَسْكُوتُ عَنْهُ أَهْلاَ ... لِحُكْمِ مَنْطُوْقٍ بِهِ وَأَوْلَى
144 - وَإِنْ يَكُنْ في حُكْمِهِ قَدْ خَالَفَهْ ... فَإِنَّهُ الْمَفْهُوْمُ ذُو الْمُخَالَفَهْ
145 - وَسُمِّيَ الدَّلِيْلَ لِلْخِطَابِ ... وَخَصَّهُ النُّعْمَانُ بِاجْتِنَابِ
146 - وَمَالِكٌ قَالَ بِهِ وَالشَّافِعِي ... وَلَيْسَ في الْمَنْطُوْقِ خَوْفُ مَانِعِ
147 - وَالأَخْذُ بِالْمَفْهُوْمِ في الْمَذَاهِبِ ... مُمْتَنِعٌ إِنْ يَجْرِ مَجْرَى الْغَالِبِ
148 - كَفِيْ حُجُوْرِكُمْ كَذَا مَا أَشْبَهَا ... سَبْعِيْنَ مَرَّةً مُبَالَغًا بِهَا
149 - في الشَّرْطِ وَالْغَايَةِ ذَا الْمَفْهُومُ قَدْ ... جَاءَ وَفي اسْتِثْنَا وَحَصْرٍ وَعَدَدْ
150 - وَجَاءَ في الْعِلَّةِ وَالزَّمَانِ ... وَالْوَصْفِ وَالْحَالِ وَفي الْمَكَانِ
151 - وَلِلَّذِيْ يَلْزَمُ حَتْمًا اجْتُنِبْ ... مِمَّنْ سِوَى الدَّقَّاقِ مَفْهُومُ الَّلقَبْ