فَصْلٌ فِيْمَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الأَحْكَامُ
183 - وَذَاكَ مَانِعٌ وَشَرْطٌ وَسَبَبْ ... وَالْكُلُّ مُعْمَلٌ بِمَا بِهِ انْتَسَبْ
184 - فَالسَّبَبُ الْمُظْهِرُ حُكْمًا إِنْ وَقَعْ ... وَإِنْ يَكُنْ يُرْفَعُ فَالْحُكْمُ ارْتَفَعْ
185 - وَالشَّرْطُ مَا مِنْ شَأْنِهِ إِنْ عُدِمَا ... أَنْ لاَزِمٌ لِحُكْمِهِ أَنْ يُعْدَمَا
186 - وَالْمَانِعُ الَّذِيْ إِذَا مَا وُجِدَا ... فَلاَزِمٌ لِلْحُكْمِ أَنْ لاَ يُوْجَدَا
187 - وَالشَّيْءُ قَدْ يَكُوْنُ كُلَّ مَا ذُكِرْ ... مَعَ اخْتِلاَفِ الْحُكْمِ كَالرِّقِّ اعْتُبِرْ
188 - وَلاَ يَكُوْنُ وَاحِدٌ مِنْهَا بَدَا ... في ذَلِكَ الْحُكْمِ سَوَاءً أَبَدَا
189 - وَالْبَعْضُ في الأَسْبَابِ مِنْ مَقْدُوْرِ ... مُكَلَّفٍ كَالْبَيْعِ وَالنُّذُوْرِ
190 - وَبَعْضُهَا لَيْسَتْ لَهُ مَقْدُوْرَهْ ... كَالْفَجْرِ وَالزَّوَالِ وَالضَّرُوْرَهْ
191 - وَمِثْلُهَا الشُّرُوْطُ وَالْمَوَانِعُ ... مَعًا كِلاَ الأَمْرَيْنِ فِيْهَا وَاقِعُ
192 - كَالْغُسْلِ أَوْ كَالْحَوْلِ لِلزَّكَاةِ ... وَالدَّيْنِ أَوْ كَالْحَيْضِ لِلْفَتَاةِ
193 - فَغَيْرُ مَقْدُوْرٍ بِكُلِّهَا اعْتُبِرْ ... مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ بِحَيْثُمَا نُظِرْ
194 - وَاعْتُبِرَ الْمَقْدُوْرُ حَيْثُ وَقَعَا ... مِنْ جِهَةِ التَّكْلِيْفِ وَالْوَضْعِ مَعَا
195 - وَوَضْعُ الاَسْبَابِ لِدَرْءِ مَفْسَدَهْ ... أَوْ لاِقْتِضَا مَصْلَحَةٍ مُعْتَمَدَهْ
196 - وَهْوَ عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٌ قَدْ وُضِعْ ... وَقِسْمُهُ الثَّانِيْ لَدَى الشَّرْعِ مُنِعْ
197 - فَأَوَّلٌ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ ... وَالثَّانِ كَالإِتْلاَفِ وَالْجِرَاحِ
198 - وَقَدْ يُرَى لِلسَّبَبِ الَّذِي اسْتَقَرّْ ... مُسَبَّبَاتٌ كَالنِّكَاحِ وَالسَّفَرْ
199 - كَذَا لِشَرْطٍ مِثْلُهُ وَالْمَانِعِ ... مِثْلُ الْوُضُوْءِ وَالْمَحِيْضِ الْمَانِعِ
200 - كَذَاكَ قَدْ يَكُوْنُ لِلْمُسَبَّبِ ... كَالْغُسْلِ أَسْبَابٌ لَدَى التَّرَكُّبِ
201 - وَمِثْلُهُ الْمَشْرُوْطُ في تَعَدُّدِ ... شُرُوْطِهِ كَأَكْثَرِ التَّعَبُّدِ
202 - كَذَلِكَ الْمَمْنُوْعُ مَعْ مَوَانِعِهْ ... كَالْبَيْعِ أَوْ كَالصَّوْمِ في مَوَاقِعِهِ
203 - وَالسَّبَبُ الْوَاحِدُ كَافٍ مُعْتَبَرْ ... وَمِثْلُهُ في الْمَنْعِ مَانِعٌ ظَهَرْ
204 - وَالشَّرْطُ مِثْلُ ذَاكَ في التَّخَلُّفِ ... بِوَاحِدٍ يَفْقِدُ حُكْمَ مُقْتَفِي
205 - وَالشَّرْطُ قَدْ قُسِّمَ لِلْعَادِيِّ ... ثُمَّ إِلَى الْعَقْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ
206 - كَالأَكْلِ في الْحَيَاةِ وَالْحَيَاةِ ... في الْعِلْمِ وَالْوُضُوْءِ في الصَّلاَةِ
207 - ثُمَّ لِذِي الأَدَاةِ إِنْ وَمَنْ وَلَوْ ... وَمَا لِمَعْنَاهَا بِهِ قَدِ احْتَذَوْا
208 - وَلِلْقَرَافِيِّ وَمَنْ لَهُ انْتَسَبْ ... اَلْقَوْلُ إِنَّ ذَا لَهُ حُكْمُ السَّبَبْ
209 - وَهْوَ عَلَى الأَصَحِّ عِنْدَ مَنْ نَظَرْ ... كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّرُوْطِ يُعْتَبَرْ
210 - ثُمَّ الْتِزَامُ مَا بِشَرْطٍ عُلِّقَا ... هُوَ الَّذِي طَرَفَ الاَسْبَابِ ارْتَقَى