عثمان بن عفان رضي الله عنه، وبويع لعلي بن أبي طالب، قال عمرو:
أنا أبو عبد الله، تكون حرب من حك فيها قرحة نكأها، رحم الله عثمان ورضي الله عنه، وغفر له! فقال سلامة بن زنباع الجذامي: يا معشر قريش، إنه والله قد كان بينكم وبين العرب باب، فاتخذوا بابا إذ كسر الباب.
فقال عمرو: وذاك الذي نريد ولا يصلح الباب إلا أشاف تخرج الحق من حافرة البأس، ويكون الناس في العدل سواء، ثم تمثل عمرو في بعض ذلك:
يا لهف نفسي على مالك وهل يصرف اللهف حفظ القدر!
أنزع من الحر أودى بهم فأعذرهم أم بقومي سكر!
ثم ارتحل راجلا يبكي كما تبكي المرأة، ويقول: وا عثماناه! أنعى الحياء والدين! حتى قدم دمشق، وقد كان سقط إليه من الذي يكون علم، فعمل عليه.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن ابى عثمان، قال: كان النبي ص قد بعث عمرا إلى عمان، فسمع هنالك من حبر شيئا، فلما رأى مصداقه وهو هناك أرسل إلى ذلك الحبر، فقال: حدثني بوفاه رسول الله ص، وأخبرني من يكون بعده؟ قال: الذي كتب إليك يكون بعده، ومدته قصيرة، قال: ثم من؟ قال: رجل من قومه مثله في المنزلة، قال: فما مدته؟ قال: طويلة، ثم يقتل قال: غيله أم عن ملا؟ قال: غيلة، قال: فمن يلي بعده؟
قال: رجل من قومه مثله في المنزلة، قال: فما مدته؟ قال: طويلة، ثم يقتل، قال: أغيلة أم عن ملإ؟ قال: عن ملإ قال: ذلك أشد، فمن يلي بعده؟ قال: رجل من قومه ينتشر عليه الناس، وتكون على رأسه حرب شديدة بين الناس، ثم يقتل قبل أن يجتمعوا عليه، قال: أغيلة أم عن ملا؟ قال: غيلة، ثم لا يرون مثله قال: فمن يلي بعده؟ قال: