تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنها إلى مروان فقالت: ما لك؟ أتريد أن تفرق أمرنا! ليصل ابن أختي، فكان يصلي بهم عبد الله بن الزبير حتى قدم البصرة، فكان معاذ بن عبيد الله يقول: والله لو ظفرنا لافتتنا ما خلى الزبير بين طلحة والأمر، ولا خلى طلحة بين الزبير والأمر

خروج علي إلى الربذة يريد البصرة

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، قال: جاء عليا الخبر عن طلحة والزبير وأم المؤمنين، فأمر على المدينة تمام بن العباس، وبعث إلى مكة قثم بن العباس، وخرج وهو يرجو أن يأخذهم بالطريق، وأراد أن يعترضهم، فاستبان له بالربذة أن قد فاتوه، وجاءه بالخبر عطاء بن رئاب مولى الحارث بن حزن.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا:

بلغ عليا الخبر- وهو بالمدينة- باجتماعهم على الخروج إلى البصرة وبالذي اجتمع عليه ملؤهم، طلحة والزبير وعائشة ومن تبعهم، وبلغه قول عائشة، وخرج علي يبادرهم في تعبيته التي كان تعبى بها إلى الشام، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين في سبعمائة رجل، وهو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج، فلقيه عبد الله بن سلام فأخذ بعنانه، وقال: يا أمير المؤمنين، لا تخرج منها، فو الله لئن خرجت منها لا ترجع إليها ولا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا فسبوه، فقال: دعوا الرجل، فنعم الرجل من أصحاب محمد ص! وسار حتى انتهى إلى الربذة فبلغه ممرهم، فأقام حين فاتوه يأتمر بالربذة.

كتب إلى السري، عن شعيب، عن سيف، عن خالد بن مهران البجلي، عن مروان بن عبد الرحمن الخميسي، عن طارق بن شهاب، قال: خرجنا من الكوفة معتمرين حين أتانا قتل عثمان رضي الله عنه، فلما انتهينا إلى الربذة- وذلك في وجه الصبح- إذا الرفاق وإذا بعضهم يحدو

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤٥٥