وكتب معه: إلى أبي موسى: أما بعد، فقد كنت أرى أن بعدك من هذا الأمر الذي لم يجعل الله عز وجل لك منه نصيبا سيمنعك من رد أمري، وقد بعثت الحسن بن علي وعمار بن ياسر يستنفران الناس، وبعثت قرظة بن كعب واليا على المصر، فاعتزل عملنا مذموما مدحورا، فإن لم تفعل فإني قد أمرته أن ينابذك، فان نابذته فظفر بك أن يقطعك آرابا.
فلما قدم الكتاب على أبي موسى اعتزل، ودخل الحسن وعمار المسجد فقالا: أيها الناس، [إن أمير المؤمنين يقول: إني خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما، وإني أذكر الله عز وجل رجلا رعى لله حقا إلا نفر، فإن كنت مظلوما أعانني، وإن كنت ظالما أخذ مني، والله إن طلحة والزبير لأول من بايعني، وأول من غدر، فهل استأثرت بمال، أو بدلت حكما! فانفروا، فمروا بمعروف وانهوا عن منكر] .
حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا أبو مخنف، عن جابر، عن الشعبي، عن أبي الطفيل، قال: قال علي: يأتيكم من الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل، فقعدت على نجفة ذي قار، فأحصيتهم فما زادوا رجلا، ولا نقصوا رجلا.
حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، عن بشير بن عاصم، عن ابن أبي ليلى، عن أبيه، قال: خرج إلى علي اثنا عشر ألف رجل، وهم أسباع:
على قريش وكنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة معقل بن يسار الرياحي، وسبع قيس عليهم سعد بن مسعود الثقفي، وسبع بكر بن وائل وتغلب عليهم وعله بن مخدوج الذهلي، وسبع مذحج والاشعرين عليهم حجر ابن عدي، وسبع بجيلة وأنمار وخثعم والأزد عليهم مخنف بن سليم الأزدي.
نزول علي الزاوية من البصرة
حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو الحسن، عن مسلمة بن محارب، عن قتادة، قال: نزل علي الزاوية وأقام أياما، فأرسل إليه الأحنف: إن