فارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرا إن كانوا أرادوه، وقد كان له فيها مقام.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا:
علم أهل المدينة بيوم الجمل يوم الخميس قبل أن تغرب الشمس من نسر مر بما حول المدينة، معه شيء متعلقه، فتأمله الناس فوقع، فإذا كف فيها خاتم، نقشه عبد الرحمن بن عتاب، وجفل من بين مكة والمدينة من أهل البصرة، من قرب من البصرة أو بعد، وقد علموا بالوقعة مما ينقل إليهم النسور من الأيدي والاقدام
تجهيز على ع عائشة رضي الله عنها من البصرة
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحه، قالا:
وجهز على عائشة بكل شيء ينبغي لها من مركب أو زاد أو متاع، وأخرج معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام، واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات، وقال: تجهز يا محمد، فبلغها، فلما كان اليوم الذي ترتحل فيه، جاءها حتى وقف لها، وحضر الناس، فخرجت على الناس وودعوها وودعتهم، وقالت: يا بني، تعتب بعضنا على بعض استبطاء واستزادة، فلا يعتدن أحد منكم على أحد بشيء بلغه من ذلك، إنه والله ما كان بيني وبين على في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه عندي على معتبى من الاخيار [وقال على: يا ايها الناس، صدقت والله وبرت، ما كان بيني وبينها الا ذلك، وانها لزوجه نبيكم ص في الدنيا والآخرة] .
وخرجت يوم السبت لغرة رجب سنة ست وثلاثين، وشيعها علي أميالا، وسرح بنيه معها يوما