عنه وكتب سنة ست وثلاثين ثم إنهم كفروا وأغلقوا أبرشهر
توجيه علي خليد بن طريف إلى خراسان
قال علي بن محمد المدائني: أخبرنا أبو مخنف، عن حنظلة بن الأعلم، عن ماهان الحنفي، عن الأصبغ بن نباتة المجاشعي، قال: بعث علي خليد بن قرة اليربوعي- ويقال خليد بن طريف- إلى خراسان
ذكر خبر عمرو بن العاص ومبايعته معاوية
وفي هذه السنة- أعني سنة ست وثلاثين- بايع عمرو بن العاص معاوية، ووافقه على محاربة علي، وكان السبب في ذلك ما كتب به إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان، قالوا:
لما أحيط بعثمان- رضي الله عنه- خرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام، وقال: والله يا أهل المدينة، ما يقيم بها أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلا ضربه الله عز وجل بذل، من لم يستطع نصره فليهرب فسار وسار معه ابناه عبد الله ومحمد، وخرج بعده حسان بن ثابت، وتتابع على ذلك ما شاء الله.
قال سيف، عن أبي حارثة وأبي عثمان، قالا: بينا عمرو بن العاص جالس بعجلان ومعه ابناه، إذ مر بهم راكب فقالوا: من أين؟ قال: من المدينة، فقال عمرو: ما اسمك؟ قال: حصيرة قال عمرو: حصر الرجل، قال: فما الخبر؟ قال: تركت الرجل محصورا، قال عمرو: يقتل ثم مكثوا أياما، فمر بهم راكب، فقالوا: من أين؟ قال: من المدينة، قال عمرو: ما اسمك؟ قال: قتال، قال عمرو: قتل الرجل، فما الخبر؟
قال: قتل الرجل قال: ثم لم يكن إلا ذلك إلى أن خرجت، ثم مكثوا أياما، فمر بهم راكب، فقالوا: من أين؟ قال: من المدينة، قال عمرو:
ما اسمك؟ قال: حرب، قال عمرو: يكون حرب، فما الخبر؟ قال: قتل