تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم حمل سيحان بن صوحان، فاعترضه ابن يثربي، فاختلفا ضربتين فقتله ابن يثربي، ثم حمل علباء بن الهيثم، فاعترضه ابن يثربي، فقتله، ثم حمل صعصعة فضربه، فقتل ثلاثة أجهز عليهم في المعركة: علباء، وهند، وسيحان، وارتث صعصعة وزيد، فمات أحدهما، وبقي الآخر.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن محمد، عن الشعبي، قال: أخذ الخطام يوم الجمل سبعون رجلا من قريش، كلهم يقتل وهو آخذ بالخطام، وحمل الأشتر فاعترضه عبد الله بن الزبير، فاختلفا ضربتين، ضربه الأشتر فأمه، وواثبه عبد الله، فاعتنقه فخر به، وجعل يقول: اقتلوني ومالكا- وكان الناس لا يعرفونه بمالك، ولو قال:

والاشتر، وكانت له ألف نفس ما نجا منها شيء- وما زال يضطرب في يدي عبد الله حتى أفلت، وكان الرجل إذا حمل على الجمل ثم نجا لم يعد.

وجرح يومئذ مروان وعبد الله بن الزبير.

حدثني عبد الله بن أحمد، قال: حدثني عمي، قال: حدثني سليمان، قال: حدثني عبد الله، عن جرير بن حازم، قال: حدثني محمد بن أبي يعقوب وابن عون، عن أبي رجاء، قال: قال يومئذ عمرو بن يثربي الضبي، وهو أخو عميرة القاضى.

نحن بنى ضبة أصحاب الجمل ننزل بالموت إذا الموت نزل وزاد ابن عون- وليس في حديث ابن أبي يعقوب:

القتل أحلى عندنا من العسل ننعى ابن عفان بأطراف الأسل ردوا علينا شيخنا ثم بجل.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن داود بن أبي هند، عن شيخ من بني ضبة، قال: ارتجز يومئذ ابن يثربي:

أنا لمن أنكرني ابن يثربي قاتل علباء وهند الجملي

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٥٣٠