تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النعم وشد أناس من أصحاب علي وأصحاب عائشة فافترقا، وتنقذ كل واحد من الفريقين صاحبه.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن عطية، عن أبيه، قال: وجاء محمد بن طلحة فأخذ بزمام الجمل، فقال: يا أمتاه، مريني بأمرك قالت: آمرك أن تكون كخير بني آدم إن تركت.

قال: فحمل فجعل لا يحمل عليه أحد إلا حمل عليه ويقول: حم لا ينصرون، واجتمع عليه نفر، فكلهم ادعى قتله: المكعبر الأسدي، والمكعبر الضبي، ومعاوية بن شداد العبسي، وعفان بن الأشقر النصري، فأنفذه بعضهم بالرمح، ففي ذلك يقول قاتله منهم:

وأشعث قوام بآيات ربه    قليل الأذى فيما ترى العين مسلم

هنكت له بالرمح جيب قميصه    فخر صريعا لليدين وللفم

يذكرني حم والرمح شاجر    فهلا تلا حم قبل التقدم!

على غير شيء غير أن ليس تابعا    عليا ومن لا يتبع الحق يندم

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن عطية، عن أبيه، قال: قال القعقاع بن عمرو للأشتر يؤلبه يومئذ: هل لك في العود؟

فلم يجبه فقال: يا أشتر، بعضنا أعلم بقتال بعض منك فحمل القعقاع، وإن الزمام مع زفر بن الحارث، وكان آخر من أعقب في الزمام، فلا والله ما بقي من بني عامر يومئذ شيخ إلا أصيب قدام الجمل، فقتل فيمن قتل يومئذ ربيعة جد إسحاق بن مسلم، وزفر يرتجز ويقول:

يا أمنا يا عيش لن تراعي كل بنيك بطل شجاع ليس بوهام ولا براعي

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٥٢٦